كانت العرب وغيرهم من الأمم إذا عظَّموا أحداً سجدوا له ، ولما كان السجود في الإسلام لله تعالى وحده فما ينبغي أن نسجد إلا لله سبحانه ، فالسجود خاص به ، خالص له . ولتعظيم حق الزوج على زوجته قال الرسول الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد ، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها )) (1) ، وقال كذلك عليه الصلاة والسلام موضحاُ أنَّ جنَّة المرأة بيد زوجها ، فإذا رضي عنها دخلت الجنة :(( أيُّما امرأة ماتت ، وزوجها عنها راض دخلت الجنة )) (2) ، والمقصود هنا الزوج المسلم الصالح والمرأة المسلمة الصالحة فهو يكرمها ويؤدي حقَّها وهي تفعل كذلك .
وخير ما يحوزه المرء زوجة صالحة تعينه على أمور دنياه ، تودعه بابتسامة المحب وتأمره أن يتخيّر الرزق الحلال ، وأن ينأى بنفسه وزوجته وولده عن الحرام ، وتدعو له بظهر الغيب ، وتجعل بيتها جنّته ، وتستقبله حين يعود بحفاوة تنسيه ما لقيه خارج البيت . قال النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( الدنيا متاع ، وخير متاعها المرأة الصالحة )) (3) .
وقد مرَّ معنا نهي النبيِّ أن تمتنع المرأة عن زوجها إذا دعاها ، ولو كانت منشغلة عنه بما يصلح البيت من غسيل وطعام وتظيف و . . .
(1) رواه الترمذي برقم ( 1159 ) وقال : حديث حسن غريب ، وانظر : المشكاة برقم ( 3255 ) .
(2) أخرجه الترمذي برقم ( 1161 ) ، وابن ماجه برقم ( 1854 ) ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، وانظر : المشكاة برقم ( 3256 ) .
(3) رواه مسلم برقم ( 1467 ) ، وأحمد برقم ( 6531 ) ، والنسائي برقم ( 3232 ) وغيرهم .