وقد تزل قدم الإنسان في الزنا أو دواعيه ، وعقوبة الوقوع في الزنا معروفة ، أما الوقوع في دواعيه مثل كلمةٍ أو قبلةٍ أو نظرةٍ . . . فبالاستغفار والتوبة يتطهّر الإنسان ، فقد جاء رجل إلى النبيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال : يا رسول الله أصبتُ حدّاً ، فأقمه عليَّ ، وحضَرتِ الصلاةُ ، فصلّى مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، فلما قضى الصلاة قال : يا رسول الله إني أصبتُ حدّاً ، فأقم فيّ كتاب الله . قال : (( هل حضَرْتَ معنا الصلاةَ ؟ )) قال : نعم . قال : (( قد غُفر لك )) (1) .
وفي رواية أنَّ رجلاً أصاب من امرأة قُبلة فاتى النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأخبره ، فانزل الله تعالى : ( وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ (2) إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ) (3) فقال الرجل : ألي هذا يا رسول الله ؟ قال : (( لجميع أمتي كلهم )) (4) .
(1) رواه البخاري برقم ( 6823 ) ، ومسلم برقم ( 2764 ) .
(2) طرفا النهار : الغدوة والعشيّة . الزلَفُ من الليل : ساعات منه قريبة من النهار .
(3) هود : 114 .
(4) رواه البخاري برقم ( 526 ، 4687 ) ، ومسلم برقم ( 2763 ) ، وأحمد برقم ( 3645 ، 4083 ) وغيرهم .