د ـ ( الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ) .
هـ ـ ( وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) (1) .
فكانت عقوبتهما على هذه الصورة مخزية ، ونزّه المؤمنين والمؤمنات أن يرتبطوا بالزناة والزواني لأنَّ القاعدة تقرِّر ( الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ) (2) .
ويقول النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ في رؤيا رآها فحدَّث بها المسلمين : (( فانطلقنا ، فأتينا على مثل التنّور . . . فإذا فيه لغط وأصوات ، فاطَّلعنا فيه ، فإذا فيه رجال ونساء عُراة ، وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم ، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضَوْضَوْا )) (3) ، وفي رواية : (( فانطلقنا إلى نَقْبٍ مثل التنور ، أعلاه ضيّق ، وأسفله واسع ، يتوَقّدُ تحته ناراً فإذا ارتفعت ارتفعوا حتى كادوا أن يخرجوا ، وإذا خمدت رجعوا فيها ، وفيها رجال ونساءٌ عراة )) ثم يوضح الرسول ـ صلى الله عليه وسلم حالهم فيقول :(( وأما الرجال والنساء العراة الذين هم في مثل بناء التنور فإنّهم الزُّناة والزّواني )) (4) .
فكيف يرضى الزناة لذّة عابرة بنعيم مقيم ، وكيف يستبدلون بالنعيم المقيم عذاب الآخرة الدائم ؟! تلك إذاً تجارة خاسرة ، نعوذ بالله أن نكون من أهلها .
(1) النور : 2 ، 3 .
(2) النور : 26 .
(3) ضوضوا : صاحوا من شدة العذاب .
(4) رواه البخاري برقم ( 1386 ، 7047 ) ، ومسلم برقم ( 2275 ) وغيرهما .