تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5ـ وترغب أسماء بنت الصديق رضي الله عنهما أن تبرَّ والدتَها الكافرة ، ولكن لا بدَّ من استئذان النبيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، خوفَ أن يكون استقبالها لأمها وهي كافرة غير مقبول ، فيجيبها النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعد أن تقول له : قدِمَت عليَّ أمي وهي راغبةٌ ، أفأصِلُ أمي ؟ قائلاً : (( نعم صِلي أمك )) (1) فَصِلةُ الأرحام أصْلٌ في المجتمع الإسلامي ، يدعو إليه الإسلام ، ويحضُّ عليه ، ويرفع الله صاحبه في عليين ، وهذا ما يصبو إليه كل مسلم تقي .

6ـ وقد عرفت المسلمات الأوائل أنَّ الصلاة صلة بين العبد وربه ، أفلح فيها الخاشعون ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ) (2) .

فكنَّ يقمن الليالي متبتلات خاشعات ، وعرفن أنّ من أفضل الزاد إلى الآخرة ، والزاد الذي يعين على إيصال الدعوة إلى الناس هو الصلاة التي تهب صاحبها قوة وعزيمة على مقابلة الصعاب وتخطّي الشدائد ، وأن قيام الليل من أفضل القربات إلى الله سبحانه وتعالى حيث يقول جلَّ وعلا مخاطباً الداعية الأول ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ) (3) ويمدح من قام الليل : ( كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) (4) .

(1) أخرجه البخاري برقم ( 2620 ، 3183 ) ، ومسلم برقم ( 1003 ) ، وأحمد برقم ( 26399 ) وأبو داود برقم ( 1668 ) وغيرهم .

(2) المؤمنون : 1 ، 2 .

(3) الإسراء : 79 .

(4) الذاريات : 17 .

المرأة في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المرأة في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلمص ٢٥