فالمرأة ذات الدين تعرف حقَّ زوجها عليها فبِيَدِه جنتُها لقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( أيُّما امرأة ماتت ، وزوجها عنها راض دخلت الجنّة )) (1) ، ولقوله صلى الله عليه وسلم : (( لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها )) (2) .
ولأنَّ المرأة الصالحة تعرف حقَّ زوجها عليها فهي تعرف أن مخالفتها إياه ينتج عنه إثم كبير ، فقد قال النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه (3) فلم تأته ، فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح )) (4) .
ومن حقه عليها أن لا تؤدي النافلة إلا بإذنه لقول النبيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ((لا يحلُّ لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه (5) ولا تأذن في بيته إلا بإذنه )) (6) .
(1) أخرجه الترمذي برقم ( 1161 ) ، وابن ماجه برقم ( 1854 ) ، والحاكم برقم ( 7328 ) ، وانظر: المشكاة برقم ( 3256 ) .
(2) أخرجه الترمذي برقم ( 1159 ) ، وانظر : المشكاة برقم ( 3255 ) .
(3) كناية عن الجماع ، وهو أدب من آداب الإسلام الرائعة .
(4) أخرجه البخاري برقم ( 3237) ، ومسلم برقم ( 1436 ) ، وأحمد برقم ( 9379 ، 9865 ) ، وأبو داود برقم ( 2141 ) وغيرهم .
(5) صيام النافلة ، أما صيام الفرض فلا يستأذن الزوج فيه .
(6) رواه البخاري برقم ( 5192 ، 5195 ) ، ومسلم برقم ( 1026 ) ، وأحمد برقم ( 27405 ) .