لكِ اللّهُ إني واصلٌ ما وصلتني ... ومُثْنٍ بما أولَيْتني ومُثيبُ(1)
وكان العرجي أكثر اعتماداً على هذه الصيغ الدينية في توضيح أفكاره ومعانيه ولا سيما ذكر المناسك، يقول:
لدى الجمرة الوسطى فريعَتْ وهلَّلَتْ ... ومَنْ رِيْعَ في حجّ منَ الناسِ هلّلا(2)
ويحتفظ بذكريات لطيفة لدى الجمرة الوسطى فيعيدها إلى ذهنه مرة أخرى ويقول:
لدى الجمرة الوسطى أصيلاً وحولَها ... نواعمُ حُوْرٌ دَلُّهنَّ جميلُ(3)
ويقول:
لا نلتقي إلا ثلاثَ مِنى ... حتى يشتّتَ بيننا النَفْرُ(4)
ويستخدم القسم لتأكيد حبه للفتيات:
إذا ما كاعبٌ حلفتْ يميناً ... على حبّي حلفتُ لها يمينا(5)
ويقسم بالله أيضاً من أجل الاعتذار عن إخلاف وعده معها يقول:
لقد أرسلَتْ في السرِّ ليلى تلومُني ... وتزعمُنُي ذا ملّةٍ طَرِفاً جَلْدا
تقولُ لقد أخلفْتَنا ما وعدْتَنا ... واللهِ ما أخْلَفْتُها طائعاً وَعدا(6)
ويقسم من أجل إثبات الحب أيضاً:
فقلت له: حبُّ القتولِ وتربها ... رُضيَّا وربّ العرشِ يا صاحِ قاتلي(7)
وما أكثر ما يحلف بالله من أجل إثبات مشاعره يقول:
أحلِفُ باللّهِ أَيماناً مضاعفةً ... في كلِّ يومٍ من الأيامِ مشهودِ
ربِّ الحجيج وربّ البُدْنِ قد وجبتْ ... وأشعروها بتحليلٍ وتقليدِ
ما عَمْرَةٌ نهزَتْنا نحوَ أرضِكمُ ... ولا هوى غيرِكُمْ يا أمَّ داودِ(8)
ويستمد عبيد الله بن قيس الرقيات من أصداء الدعوة الإسلامية بعض المؤثرات، فيدعو على النساء هذا الدعاء السلبي:
(1) المصدر السابق : 78 ويكرر المعنى ذاته في ص81.
(2) ديوان العرجي 73.
(3) المصدر السابق 49.
(4) المصدر السابق 43.
(5) المصدر السابق 94.
(6) المصدر السابق : 108.
(7) المصدر السابق: 12 القتول ورضيا أسماء نساء.
(8) المصدر السابق: 160 البدن: الإبل تهدي إلى مكة.. أشعروها: ميزوها بعلامة تدل على أنها من شعائر الحج. تقليد: تعليق القلائد في أعناقها.