تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تبدَّتْ لنا كالشمسِ تحت غمامةٍ ... بدا حاجبٌ منها وضنَّتْ بحاجبِ(1)

ويذكر خمارها الحريري الذي غطى شعرها المجعد:

وتهتزُّ ليلى العامريّةُ فوقها ... ولا ثَتْ بسبّ القزِّذا غُدُرٍ جَعْدا(2)

ويثني جرير على جمال صاحبته عندما سفرت أمامه، فقال:

إذا سفرت فمسفرُها جميلٌ ... ويُرضي العينَ مرجعُها اللثاما(3)

كما أنها تزداد حشمة وأسراً لقلوب العاشقين في حالة سفورها في رأيه:

لياليَ تسبي القلبَ من غير ريبةٍ ... إذا سفرَتْ عن واضحِ اللونِ أزهرا(4)

ويصورالفرزدق صاحبته فيراها وقد ضربت خمارها كالشمس، يقول:

دعتني إليها الشمسُ تحتَ خمارِها ... وجَعْدٌ تَثنى في الكثيب غدائرهُ(5)

أما في شعر الأخطل فقد كانت "تسارق الطرفَ من دون الحجاب"(6)

كما أنها لاينال سفورها:

إذا أعرضت بيضاء قال لها: اسفري ... وكانت حَصاناً لا يُنالُ سُفورُها(7)

وهي أملح الناس عيناً عندما تنتقب في شعر ابن ميادة:

يا أطيبَ الناسِ ريقاً عندَ هجعتِها ... وأملحَ الناسِ عيناً حينَ تنتقِبُ(8)

وأما القطامي فيشير إلى أنها كانت سافرة:

تناولت منها مُسْفراً أقبلت به ... عليَّ وهفّافَ الغَروب عذابا(9)

(1) ديوان المجنون: 70.

(2) المصدر السابق: 119 لاثت: لفت وعصبت. السب: الخمار الغدر: الذوائب. الجعد: ضد المسترسل.

(3) ديوان جرير: 221.

(4) ديوان جرير: 469.

(5) ديوان الفرزدق: 279.

(6) ديوان الأخطل: 307.

(7) المصدر السابق: 714 الحصان العفيفة. أعرضت: امتنعت.

(8) شعر بن ميادة: 17.

(9) ديوان القطامي: 159- مسفراً: وجهاً مضيئاً. الهفاف: الثغر الرقيق. الغروب: حد الأسنان.

المرأة في الشعر الأموي (دراسة) · الصفحة ٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المرأة في الشعر الأموي (دراسة)ص ٢١٣