تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي "غرثى حيث تعتقد الحقابا" في شعر عمرو بن لجأ التميمي(1) وعند عمر بن أبي ربيعة "غرثان موشحها"(2)كما أنها "لطيفة الخصر"(3)وهي عند النابغة الشيباني "وشاحها قلق"(4)

ويبدو حديث الشعراء عن "الخصور الدقيقة" مرتبطاً بحديثهم عن "البطون الضامرة"، ودالاً عليها، فقد أكثروا من الإشارة إلى البطون الخمصانة الهضيمة الضامرة. ولم تقع عين واحد منهم إلا على البطون المخطوفة من شدة ضمورها وخمصها، أو الخصور الهيفاء، فجمالها الباهر عند عمر بن أبي ربيعة يأتي من كونها:

هيفاء لفّاء مصقول عوارضُها ... تكادُ من ثِقَلِ الأردَافِ تنبترُ(5)

ويعجب مرة أخرى بهضيم الحشا في قوله: "هضيم الحشا حسانة المتحسَّر"(6)

ويعجب بوصف الأعشى لإحدى صواحبه، ويكرر صفته بألفاظها ذاتها تقريباً في قوله:

"هيفاء قباء مصقول عوارضها"(7)

وتمتعت صاحبة العرجي أيضاً بضمور عجيب، وبدت كالمهاة الرشيقة:

خمصانة كالمهاةِ آسنة ... لم يَغْذها من معيشة رَنَقُ(8)

ويلم مرة أخرى بجمال بطنها الهضيم في قوله:

أسيلة مجرى الدمعِ مهضومة الحشى ... إذا ما مشت لم تمشِ إلا تَمَيّلاً(9)

(1) ديوان عمرو بن لجأ: 48.

(2) ديوان عمر بن أبي ربيعة: 117

(3) المصدر السابق: 153

(4) ديوان النابغة الشيباني : 226

(5) ديوان عمر بن أبي ربيعة: 111

(6) المصدر السابق: 104 وتتكرر عنده في 120و 125

(7) المصدر السابق: 119

(8) ديوان العرجي: 188

(9) المصدر السابق: 72 وتأتي هذه الصفة في شعر العرجي في ص 171، 157، 64 وص8 وعند الأحوص: 214 وكثير ص 157 والمجنون 230.

المرأة في الشعر الأموي (دراسة) · الصفحة ١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المرأة في الشعر الأموي (دراسة)ص ١٨٨