الأول : تأليف الكتب التي تبين درجة الأحاديث والأقاويل المشتهرة على ألسنة الناس وردها إلى أصولها وبيان صحيحها من معلولها . والثاني : تأليف الكتب التي توضح للأمة الأحاديث الموضوعة المكذوبة المفتراة التي وضعها الزنادقة عمداً أو قالها بعض أهل العلم ورفعها من بعدهم إلى النبي خطأ وجهلاً ، أو هي من قبيل الأمثال السائرة التي لشهرتها ظنها بعض العوام وأنصاف المثقفين من أقوال النبي صلى الله عليه وسلم أو غير ذلك ، فأجاد علماء الحديث في ذلك أيما إجادة وميزوا الخبيث من الطيب ، فلا يزال ولله الحمد والمنة مورد السنة عذباً صافياً لما ورده لا شوب فيه ولا كدر ، فجزاهم الله خير الجزاء وأعظم لهم الأجر والمثوبة ورفع نزلهم في الفردوس الأعلى ، وفي حالة كوني أطالع بعض هذه الكتب المؤلفة في هذين النوعين رأيت كماً كبيراً جداً من هذه الأحاديث والأقاويل لا زالت تدور على ألسنة الناس في زمننا وهي من قبيل المعتمد عندهم ، يظنون أنها ثابتة صحيحة فكان من النصيحة لله ورسوله ولعامة المسلمين أن أستخرجها من هذه الكتب الضخمة الطويلة وألخصها في وريقات يسيرة من بيان الحكم عليها مستمداً ذلك مما قاله الأولون رحمهم الله تعالى فإنما الفضل بعد الله ثم لهم وإنما مهمتي الجمع والاستخراج لما قالوه فقط والذي دعاني لذلك هو أن كثيراً من الناس لا يحرص على قراءة الكتب المطولة ، ولكن نفوسهم تستهل قراءة الكتيبات الصغيرة فكان مما ينبغي بعد الاستفادة وأخذ المعلومة من مظانها إهداؤها للغير بالطريقة المحببة اليسيرة التي تحقق الفائدة المرجوة والغاية المطلوبة بأيسر طريق وأقل كلفة وهاأنذا أشرع في المقصود سائلاً المولى بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يوفقني لصلاح القول والعمل وأن ينفع بما أقول وأكتب وأن ينزل فيه البركة تلو البركة وأن يرزقه القبول ويشرح له الصدور فأقول وبالله التوفيق ومنه أستمد العون والفضل والتأييد : ـ
المقول من ما ليس بمنقول · الصفحة ٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المقول من ما ليس بمنقولص ٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي