تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِلصَّلَاةِ ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَيْهَا (1) .

58- وَرَوَى خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَمَعَهُ الْجَارُودُ العبدي، فإذا امرأة بَرِزَةٍ (2) عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهَا فَرَدَّتْ عَلَيْهِ السَّلَامَ، وَقَالَتْ: إِيهًا يَا عُمَرُ، عَهِدْتُكَ وَأَنْتَ تُسَمَّى عُمَيْرًا في سوق عطاظ، ترع الصِّبْيَانَ بِعَصَاكَ، فَلَمْ تَذْهَبِ الأَيَّامُ حتى سميت عمر (ثُمَّ لَمْ) (3) تَذْهَبِ الأَيَّامُ حَتَّى سُمِّيتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَاتَّقِ اللَّهَ فِي الرَّعِيَّةِ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ خَافَ الْوَعِيدَ قَرُبَ عَلَيْهِ الْبَعِيدُ، وَمَنْ خَافَ الْمَوْتَ خَشِيَ الْفَوْتَ، فَقَالَ الْجَارُودُ: أَكْثَرْتِ أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: دَعْهَا أَمَا تَعْرِفُهَا؟ هَذِهِ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ الَّتِي سمع الله اللَّهُ قَوْلَهَا من فوق سمع سموات،

(1) هذا الأثر أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية ص 26، وابن كثير في تفسيره 8/61، وابن حجر في الإصابة 7/620.

(2) البرزة: الغفيفة الرزينة، التي يتحدث إليها الرجال فتبرز لهم، وهي كهلة قد خلا بها سن، فخرجت عن حد المحجوبات، أو لأنها تمتنع ممن كان يقصدها ويريدها لكمال عقلها، لا كالشواب الغرات اللآتي ينخدعن. منال الطالب ص 178.

(3) في النسخ الأخري: "ولم".

إثبات صفة العلو - ابن قدامة · الصفحة ١٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إثبات صفة العلو - ابن قدامةص ١٥٠