تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((أَقْوَالُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم)) (1)

48- قَدْ تَقَدَّمَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ (2) عَدِيِّ بْنِ عُمَيْرَةَ الْعَبْدِيِّ أَنَّهُ قَالَ: فَخَرَجْتُ مُهَاجِرًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا هُوَ وَمَنْ مَعَهُ يَسْجُدُونَ (3) عَلَى وُجُوهِهِمْ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ إِلَهَهُمْ فِي السَّمَاءِ. وَهَذَا إِخْبَارٌ عَنْ جَمِيعِهِمْ (4) .

49- وَكَذَلِكَ خَبَرُ الْعَبْدِ الأَسْوَدِ حِينَ انْتَهَى إِلَى أَصْحَابِ (رَسُولِ اللَّهِ) (5) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: الَّذِي فِي السَّمَاءِ؟ قَالُوا: نَعَمْ (6) .

50- وَكَذَلِكَ بِرِوَايِتِهِمُ الأَخْبَارَ الَّتِي رَوَوْهَا فِي هَذَا الْمَعْنَى، وَلَا شَكَّ فِي أَنَّهُمْ كَانُوا مُصَدِّقِينَ بِهَا، مُعْتَقِدِينَ صِحَّتَهَا، وَكَذَلِكَ جَوَابُ مَنْ سَأَلَ مِنْهُمْ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ: هُوَ فِي السَّمَاءِ.

51- وَذَكَرْنَا شِعْرَ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ الَّذِي أَنْشَدَهُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (7) .

52- وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي كِتَابِ الاسْتِيعَابِ: رُوِّينَا مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رواحة مشى ليلة إِلَى أَمَةٍ لَهُ فَنَالَهَا، فَرَأَتْهُ امْرَأَتُهُ فَلَامَتْهُ، فَجَحَدَهَا، فَقَالَتْ لَهُ: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَاقْرَإِ الْقُرْآنَ، فَإِنَّ الْجُنُبَ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ:

(1) في النسخ الأخرى زيادة "أجمعين"، وهذا العنوان يوجد في الأصل، ل (18) .

(2) في النسخ الأخرى: "عنهم".

(3) في النسخ الأخرى: "يسجدون بالأرض".

(4) راجع ح رقم: (7) .

(5) في غير الأصل "النبي".

(6) راجع ح رقم: (6) .

(7) الفقرتان "50، 51" لا توجدان في الأصل. وراجع شعر حسان، وعباس بن مرداس تحت الرقمين (23، 24) .

إثبات صفة العلو - ابن قدامة · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إثبات صفة العلو - ابن قدامةص ١٤٥