تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبتاريخ 15/5/2004م فجراً استهدفت مروحيات العدو الصهيوني مركزاً بحثياً قديماً تابعاً لحركة الجهاد، حيث انبرت حركة الجهاد للقول أن المستهدف كان الدكتور محمد الهندي، وأنه قد نجا من محاولة اغتيال، رغم أن هذا المركز البحثي قد أغلق منذ أكثر من عام حسب رواية أهل الحي، وأنه قد تم بيعه إلى إحدى المؤسسات الخاصة، ولم يعد تربطه بحركة الجهاد أية صلة من قريب أو من بعيد، ولم يقصف من قبل مروحيات الصهاينة إلا من باب كونه مؤسسة قديمة كانت تتبع في وقت سابق لحركة الجهاد, فضلاَ عن حدوث مثل هذا مع العديد من المؤسسات المغلقة في نفس الليلة، والتي لم تعد تابعة لأصحابها.

وفي سياق متصل، قامت حركة الجهاد بانتقاد الحوارات التي أجريت بين حركتي: حماس وفتح في القاهرة شهر أكتوبر عام 2002م، وشنت حملة تعبوية داخلية لأفرادها على قاعدة اعتبار هذه الحوارات تقريراً لمصير الفلسطينيين وقضيتهم من جانب فصيلين فلسطينيين، وتفريطاً في الحقوق والثوابت الفلسطينية من خلال التنازل عن حق المقاومة والتخلي عن العمليات الاستشهادية في العمق الصهيوني، وقد ورد ذلك في سياق بيان داخلي غير مؤرخ وزع على عناصر حركة الجهاد عقب عملية الخليل مباشرة التي وقعت بتاريخ 15/11/2002م، وحمل عنوان "شمس الحقيقة أنصع من محاولات الطمس القزمة"، وتوقيع اللجنة الثقافية لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، فضلاً عن النداءات التي انطلقت من مكبرات الصوت وجابت بعض شوارع قطاع غزة.

وما لبثت حركة الجهاد أن التحقت بركب الحوارات في القاهرة، حين قامت مصر بدعوتها للمشاركة في الحوارات الموسعة، إذ لم تجد ما يمنعها من قبول هذه الدعوة، بل بدا واضحاً مدى تشوقها لحضور هذه الحوارات من خلال الاستجابة السريعة والتلبية الفورية للدعوة المصرية، رغماً عن التعبئة الداخلية المكثفة التي استهدفت حركة حماس تحديداً، وما حوته من دعاوى واتهامات.

المقاومة الفلسطينية · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المقاومة الفلسطينيةص ٤٤