وفي موضع سادس يؤكد د.شلح أنه يعتبر كل قائد من قادة سرايا القدس الذين استشهدوا في أوقات سابقة: الشهيد/ محمود طوالبة والشهيد/ إياد صوالحة والشهيد/ محمد سدر و الشهيد/ مقلد حميد، بألف مقاتل، قائلاً لمحاوره: أعطني أربعة قادة مثل هؤلاء وسجل علينا أربعة آلاف مقاتل في سرايا القدس، في إشارة واضحة مستوحاة من قصة الصحابي الجليل عمرو بن العاص رضي الله عنه حينما كان والياً على مصر، وأرسل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- طالباً مدداً قدره أربعة آلاف رجل، فلم يرسل له سيدنا عمر سوى أربعة من كبار الصحابة الأجلاء، مؤكداً أنه أرسل له أربعة، كل واحد منهم بألف رجل من المسلمين.
وبتاريخ 20/10/2003م صباحاً أقدمت طائرات العدو الصهيوني من طراز "إف16" على قصف منزل يعود للمجاهد عمار مشتهى أحد القادة الميدانيين لكتائب القسام، كان يستخدم كمصنع لتصنيع الأسلحة والمتفجرات الخاصة بكتائب القسام، إلا أن الجهاز الإعلامي لحركة الجهاد سرعان ما اتهم سلطات الاحتلال بمحاولة اغتيال الشيخ عبد الله الشامي، علماً بأن منزل الشيخ الشامي يبعد عن المنزل المستهدف ما يقارب 200 متراً، ورغم قيام الناطق العسكري لجيش الاحتلال الصهيوني بتوضيح ظروف العملية، وتأكيده بأن طائرات جيشه قد استهدفت منزلاً يحوي مصنعاً لحركة حماس إلا أن حركة الجهاد أصرت على أن المستهدف هو الشيخ عبد الله الشامي، وأن قصف منزل المجاهد مشتهى قد تم بطريق الخطأ، مهنأة بنجاته من عملية الاغتيال.
ولم يطل الانتظار كثيراً حتى عادت طائرات الاحتلال أدراجها ليلاً لتقصف ذات المنزل الخاص بعائلة مشتهى وتدمره بالكامل وتحيله أثراً بعد عين.