ثالثاً: في الحلقة الثانية للمسلسل ادعى الملفق "دوعر" ومن خلفه أن كتائب عز الدين القسام بقيادة الشهيد يحيى عياش هي التي انتقمت لاغتيال الشهيد "هاني عابد" القائد في حركة الجهاد الإسلامي، الذي اغتالته قوات الاحتلال في الثاني من تشرين الثاني 1994م، أثناء خروجه من كلية العلوم والتكنولوجيا التي كان يعمل بها، أي أنها هي التي جهزت الشهيد البطل / هشام حمد بدارجته الهوائية المفخخة، والتي أسفرت عن مقتل أربعة جنود صهاينة وإصابة عدد آخر... ولأن العملية أيضاً تندرج تحت العمل النوعي الذي تميزت به حركة الجهاد الإسلامي والتي جاءت سريعة للانتقام لدم الشهيد، حيث كانت حركة الجهاد تقيم حفل تأبين يوم الجمعة 11/11/1994م، وأثناء القيام بهذا العرس الاستشهادي تم تبني العملية من على منصة الحفل، تأكيداً على إصرار حركة الجهاد الإسلامي مواصلة دورها الجهادي وانتقامها لرموزها وقادتها، وبعد انقضاء حفل تأبين الشهيد هشام حمد، وفي يوم الجمعة التالي 18/11/1994م، اتصلت حركة حماس بقيادة حركة الجهاد معربة عن نيتها بتسيير مسيرة تضامنية مع حركة الجهاد الإسلامي من مسجد فلسطين بغزة إلى بيت الشهيد هشام حمد، مما ترتب على هذه المسيرة ما عرف باسم "مجزرة فلسطين"، حيث سقط أكثر من 16 شهيد برصاص السلطة الفلسطينية، فإذا كانت حركة المقاومة الإسلامية حماس أو كتائبها عز الدين القسام هي التي نفذت العملية، فلماذا تأتي للتضامن مع حركة الجهاد الإسلامي، وأنما الواجب يحتم على حركة الجهاد الإسلامي القيام بمسيرة الشكر لحركة حماس، ولكن هذا يعطينا دليلاً قوياً على التلفيق المقصود المبيت بتبني كل العمل النوعي الذي نفذته حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وذراعها العسكري "قسم" وإظهارها بمظهر العاجز الذي يتلقى الضربات فقط.
المقاومة الفلسطينية · الصفحة ٢٣٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المقاومة الفلسطينيةص ٢٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي