في الوقت الذي تشتد فيه الخطوب، وتتعاظم فيه المؤامرات، وتتوالى جرائم الاحتلال بحق أبناء شعبنا، مما يفرض على الجميع التماسك والالتفاف حول بعض، لشد الأزر، ولإفشال المخططات العالمية الهادفة للنيل من إرادة شعبنا، يفاجئنا الشيخ أحمد ياسين بعكس ذلك تماماً، حين يتوجه الى بيتي عزاء الشهيدين(كرم المغني...وجمال أبو القمبز) وبدلاً من أن يواسي بفتح الجراح ويثير الأسى عن الشهيدين:(("راحو ببلاش" بيبعتوا أولاد الناس للموت))، والجميع يعلم أن الشهيدين توجها للقيام بعمليتهما بقرار ذاتي.
ثم يواصل الشيخ / ياسين ليلته في منطقة الشجاعية متوجهاً الى مسجد الصديقين بعد صلاة العشاء، ليلتقي بأتباعه في المسجد، ويجيب عن تساؤلاتهم، والتي كان في بعضها الحرص على وحدة الصف الاسلامي وخصوصاً بين حماس والجهاد، لكن الشيخ ياسين قابل هذا الحرص لدى الشباب بالتحريض وتأليب القلوب، وكذلك يكيل الاتهامات على حركة الجهاد الاسلامي وأعضائها، متهماً إياهم:بالنفاق وقلة التربية، وليس لهم إلا سب "حماس" وضرب أبنائها في المساجد، فكيف تكون الوحدة، بل هي "وحدة فقوس وخيار، وبطيخ وسنطروزة"!!! ثم يصدر الشيخ ياسين حكمه النهائي على حركة الجهاد الاسلامي وشهدائها: بأنهم طلاب دنيا وكراسي ومناصب، وأنهم فشلوا في خيارهم بعد أن انشقوا عن حماس، وطلبوا العودة إليها، فرفض الاخوان اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم لعدم قبوله لجيش المنافقين بقيادة عبد الله بن أبي سلول بعد انشقاقه عن النبي صلى الله عليه وسلم في معركة أحد!!!
هذا هو وموقف ياسين من حركة الجهاد الإسلامي، ونحن لا نستغرب ذلك منه، لكن أن يتحدث بذلك في المسجد، حيث عامة الناس، وكذلك أنصار وأبناء الجهاد الإسلامي، فهذا هو المستغرب حين تغادره فطنته وذكاءه، فيفضي بمكنون صدره!!!