كشفت المعلومات القليلة التي سمحت الرقابة الصهيونية بنشرها حول اعتقال ثلاث خلايا تابعة لكتاب عز الدين القسام، الهيكلية والآلية المتطورة التي امتازت بها هذه الخلايا وجعلت من ملاحقتها وكشفها أمرا شاقا ومعقدا بالنسبة لأجهزة الأمن الصهيونية .
وعكست سلسلة العمليات الموجعة والنوعية التي نفذها المجاهدون التطور النوعي في عمل المقاومة الفلسطينية يقوم على أساس امتلاك المعلومات الاستخبارية الكاملة للعدو عبر رصده ومعرفة تحركاته ومن ثم مهاجمته بشكل مباغت دون إعطائه فرصة للرد وتمثل ذلك في عمليات سردا ودورا القرع وعين يبرود.
ويلاحظ أنه رغم عشرات العمليات التي استهدفت في غالبيتها جنودا مدججين بالأسلحة إلا أنه لم تقع أي خسائر في صفوف المجاهدين وتمكنوا دوما من الانسحاب بسلام من مكان الهجوم مما يعكس تخطيطا عاليا لكيفية الهجوم وكيفية الانسحاب.
واعترفت أجهزة الأمن الصهيونية أن : " معظم أعضاء الخليّة سُجِنُوا سابقًا ويتمتعون بالخبرة الكبيرة في العمل السري إضافة إلى أن هجماتهم مُيِّزَتْ بالاستعداد المحدّد متضمّنًا جمع المعلومات الاستخباراتيّة " معتبرين أن هناك بعض الخلايا التي نفذت عمليات أشد عنفا من تلك التي نفذتها الخلايا الثلاث لكن لا توجد هناك مجموعة تنافس هذه الخلايا بالمستوى العالي للتّخطيط والأداء التّشغيليّ والتّمرّس وأعمال الرصد ".
وبحسب هذه المصادر فقد تم تشكيل ثلاث خلايا في كل من قرية كوبر وقرية المزرعة الشرقية وقرية سلواد، وقسمت الخلية الواحدة إلى ثلاثة مجموعات ، مجموعة رصد العدو وتحركاته ، والمجموعة المهاجمة ، إضافة إلى مجموعة الانقاذ وهدفها مراقبة سير تنفيذ الهجمات والتدخل لدى حصول أي تعقيدات .