... حركة الجهاد، ولشعورها بالحرج الكبير جراء بيان لجنة التحقيق المشتركة، ولحفظ ماء وجهها، سارعت بالاتصال ببعض قادة مجموعات كتائب الأقصى, وقامت بإصدار بيان مشترك في نفس اليوم 15/3 /2004م، لنفي البيان الصادر عن لجنة التحقيق المشتركة، والذي وزع على وسائل الإعلام في حينه، وقامت بتوزيعه مجموعات من شهداء الأقصى في مخيم الشاطئ وهي لا علاقة لها بالعملية. وجاء في بيان النفي الصادر سرايا القدس وبعض مجموعات كتائب شهداء الأقصى بأنه لم يتم تشكيل لجنة تحقيق مشتركة من أصله، كما لا توجد أي علاقة لهما بذلك البيان، لا من قريب ولا من بعيد، و تم التأكيد- في بيان النفي - علي ما جاء في المؤتمر الصحفي المشترك بين سرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى حول هذه العملية البطولية، وإجراء التفاوض على أشلاء الجنود الصهاينة رغم أنف قادة العدو مقابل الانسحاب الصهيوني من حي الزيتون، واسترجاع جثامين شهدائنا الأبطال المحجوزة لدى الكيان المسخ، كما جاء في البيان، وقد كان ملاحظاً التأكيد على الشرط الأخير الذي تم إيراده والتشديد عليه في هذا البيان، والذي لم يتحقق خلال المفاوضات!!
وقد يكون من الأفضل عدم التعليق علي هذا البيان - الذي جاء لحفظ ماء الوجه - والذي تم فيه إقحام اسم كتائب شهداء الأقصى، مثلما حاولوا إقحامها منذ البداية في قضية مفاوضات الأشلاء، وإلصاق مواقفهم ورغباتهم بآخرين لا علاقة لهم بذلك، وسيكون من المجدي ترك الأمر لبيان "الحقيقة كل الحقيقة"، المطول والمكون من أربع صفحات، لم يقل أي شكل من أشكال الحقيقة إلا من وجهة نظر كاتبيه، بل جاء طافحاً بالمغالطات، وخلط الأوراق المتعمد لكثير من القضايا، التي لن ندخر جهداً في تفنيدها والرد عليها.