تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قسم ابن الحاجب المالكي المنطوق إلى قسمين : منطوق صريح ومنطوق غير صريح '(1)' ؛ فالمنطوق الصريح هو : « دلالة اللفظ على ما وضع له بالمطابقة أو التضمن » '(2)' ، واستعار الدكتور محمد أديب صالح نفس عبارات ابن الحاجب في تعريفه للمنطوق فقال : هو « دلالة اللفظ على الحكم بالمطابقة أو التضمن » '(3)' .

واختار الدكتور إدريس حمادي تعريف التفتزاني للمنطوق الصريح في قوله : « دلالة اللفظ على ما وضع له بالاستقلال أو بمشاركة الغير، فيشمل المطابقة والتضمن » '(4)' .

هذه التعاريف مجتمعة تدل على أن المنطوق الصريح هو : ما يدل على معناه بالمطابقة أو التضمن .

ومن أمثلة المنطوق الصريح : دلالة قوله تعالى : ﴿ وأحل الله البيع وحرم الربا ﴾ '(5)' على تحليل البيع وتحريم الربا ، ودلالة قوله تعالى : ﴿ فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما ﴾ '(6)' على تحريم التأفف والنهر للوالدين .

عبارة النص

عند الحنفية

في مقابلة المنطوق الصريح عند الجمهور ، نجد دلالة عبارة النص عند الحنفية ، وقد عرفها السرخسي بأنها : « ما كان السياق لأجله ويعلم قبل التأمل أنَّ ظاهر النص متناول له » '(7)' . وعرفها فخر الإسلام البزدوي : « العمل بظاهر ما سيق الكلام له » '(8)' ، وعرفها الدكتور عبد الكريم زيدان بأنها : « دلالة اللفظ على المعنى المتبادر فهمه من نفس صيغته ، سواء كان هذا المعنى هو المقصود من سياقه أصالة أو تبعا » '(9)' .

(1) حاشية العطار على جمع الجوامع: ج1 ص307.

(2) نفسه: ج1 ص307.

(3) تفسير النصوص: ج1 ص315.

(4) الخطاب الشرعي وطرق استثماره: ص212.

(5) سورة البقرة الآية 275.

(6) سورة الإسراء الآية 23.

(7) أصول السرخسي : ج1 ص236.

(8) كشف الأسرار للبخاري: ج1 ص171.

(9) الوجيز في أصول الفقه: ص354 وأصول التشريع الإسلامي: ص272.

المنطوق والمفهوم بين مدرستي المتكلمين والفقهاء · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنطوق والمفهوم بين مدرستي المتكلمين والفقهاءص ٥