فأما الفريق الأول فيرى أن الدلالة خارجة عن اللفظ ، لأنها مرتبطة بفهم السامع ، ومعناه أن السامع إذا فهم تكون دلالة ، وإذا لم يفهم لا تكون دلالة . وأما الفريق الثاني فيرى أن الدلالة ذاتية في اللفظ ، ومعناه أن الدلالة توجد عند إطلاق اللفظ سواء فهم السامع أو لم يفهم.
والدلالة حسب التعريف الأول ترد على ثلاث حالات ، هي :
أولا ، دلالة المطابقة : في قوله : « كمال المسمى » ، فهي دلالة اللفظ على تمام المسمى وكماله ، كدلالة الإنسان على الحيوان الناطق ، ودلالة خولة على الذات المعينة ، وسميت هذه الدلالة مطابقة لأن اللفظ طابق مسماه الذي وضع له بأجزائه .
ثانيا ، دلالة التضمن : في قوله : « جزءه »، فهي دلالة اللفظ على جزء مسماه كدلالة الإنسان على الحيوان فقط ، أو على الناطق فقط ، وإنما سميت دلالة تضمن لأن اللفظ يدل على جزء معناه في ضمن الكل الذي يتضمن معناه .
ثالثا ، دلالة الالتزام : في قوله : « لازمه » ، فهي دلالة اللفظ على أمر خارج عن معناه ، لازم له ذهنا كدلالة الأسد على الشجاعة وعمرو على زيد إذا كان يلازمه ولا يفارقه '(1)' .
المنطوق
التعريف المنطوق
(1) أصول الفقه للعربي اللوه: ص284.