تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وزاد: بعد الطهر (١) .

وإن كانت في زمن الحيض، ولم تتصل بدم قبلها ولا بعدها، فظاهر حديث أم عطية السابق: أنها ليست بشيء، وظاهر كلام الأصحاب - رحمهم الله- أن الصفرة والكدرة إن كانت من مبتدأه، فهي حيض. قال في «المنتهى» وشرحه: والمبتدأة بدم أو صفرة أو كدرة تجلس بمجرد ما تراه، أي: ما ذكر من دم أو صفرة أو كدرة أقله، ثم تغتسل.

وإن كان من معتادة، فهو حيض زمن العادة فقط، قال في المصدر المذكور: وصفرة وكدرة في أيامها حيض تجلسه، لقوله تعالى: (وَيَسْئلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً) (البقرة: ٢٢٢)، وهو يتناولها، ولقول عائشة: «لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء» .

وقال في «الإنصاف» عن المبتدأة بصفرة أو كدرة: إنها لا تجلسه وهو ظاهر كلام الإمام أحمد، وصححه المجد في «شرحه» وقدمه ابن تميم، والرعاية الكبرى، والفائق، ومجمع البحرين، وابن عبيدان.

وقال في المعتادة: قوله: «والصفرة والكدرة في أيام الحيض من الحيض» يعني: في أيام العادة، وهذا هو المذهب، وعليه الأصحاب. وحكى الشيخ تقي الدين وجهًا أن الصفرة والكدرة ليستا بحيض مطلقًا.

ثم قال في الإنصاف:

(فائدة): لو وجدت الصفرة والكدرة بعد زمن الحيض، وتكررتا، فليستا بحيض؛ على الصحيح من المذهب، واختاره الشيخ تقي الدين وغيره.

وعنه: إن تكرر، فهو حيض؛ اختاره جماعة، منهم القاضي، وابن

(١) رواه البخاري في الحيض (٣٢٦) وأبو داود في الطهارة (٣٠٧)

المنتقى من فرائد الفوائد · الصفحة ٢١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من فرائد الفوائدص ٢١٦