تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال في «الفتح»: وهذا لا يقتضى حصر السبب في إجلاء عمر إياهم، وقد وقع لي فيه سببان آخران:

أحدهما: ما رواه الزهرى، عن عبيد بن عبد الله بن عتبة، قال: ما زال عمر حتى وجد الثبت عن رسول الله ﷺ؛ أنه قال: «لا يجتمع في جزيرة العرب دينان» فقال: من كان له من أهل الكتابيين عهد، فليأت به أنفذه له، وإلا فإني مجليكم؛ فأجلاهم. أخرجه ابن أبي شيبه وغيره.

ثانيهما: رواه عمر بن شيبه في «أخبار المدينة» من طريق عثمان بن محمد الأخنسي، قال: لما كثر العيال- أي: الخدم- في أيدي المسلمين، وقووا على العمل في الأرض، أجلاهم عمر:

وبهذا تبين في إجلاء عمر لليهود ما يأتي:

إن إجلاءهم كان في سنة عشرين من الهجرة.

إن إجلاءهم كان إلى أريحا وتيماء.

أن أسباب إجلائهم أربعة:

الأول: تحريضهم العلوج على قتل مظهر بن رافع.

الثاني: فدعهم ابن عمر.

الثالث: قول النبي ﷺ: «لا يجتمع في جزيرة العرب دينان» .

الرابع: استغناء المسلمين عنهم.

فائدة

«واعجبًا» قال في «الفتح» (ص٤٩١ج٧): بالتنوين، اسم فعل بمعنى: أعجب و(وا) مثل واهًا، وعجبًا للتوكيد، وبغير التنوين بمعنى: واعجبي؛ فأبدلت الكسرة فتحة؛ كقوله: يا أسفي.

فائدة

قاتل عمر: هو أبو لؤلوة النصراني غلام المغيرة بن شعبة.

المنتقى من فرائد الفوائد · الصفحة ٢٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من فرائد الفوائدص ٢٠١