تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الشيخ عبد الله أبو بطين: «إنها مشروعة ولو بعد موت المولود»، وسئل عن العقيقة عن السقط؟ فأجاب بأن العقيقة إنما تشرع عمن ولد حيا.

قلت: ونقل في «شرح بلوغ المرام» عن مالك؛ أن من مات قبل السابع، سقطت عنه، وفي «شرح المهذب»: لو مات المولود قبل السابع، استحبت عندنا (يعني الشافعية) وقال الحسن البصري، ومالك: لا تستحب.

فائدة

سئلت عن الفرق بين اللفظين المرويين في قول النبي ﷺ: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا، فهو رد» (١)، واللفظ الآخر: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه، فهو رد» (٢)، فتلخص ثلاثة فروق:

الأول: أن اللفظ الأول يدل على أن من عمل عملًا ليس عليه أمر الشارع، فهو مردود، سواء كان قد أحدثه هو أم كان مقلدًا لغيره فيه، أما الثاني: فظاهره أنه خاص بالعمل المحدث دون العمل المقلد فيه.

هكذا ظهر لي أولًا، ثم تبين لي أن هذا غير صحيح؛ لأن الثاني مطلق بالنسبة للعمل، أي: أنه غير مقيد بعامله؛ لأن مدلول الحديث أن هذا العمل المحدث رد، سواء كان من محدثه أم من غيره.

الثاني: أن الأول خاص بالأعمال، أما الثاني: فهو عام في كل محدث، سواء كان عمليًا أم اعتقاديًا؛ وعلى هذا فنأخذ بعموم الثاني.

فهذا فرق من جهة مدلول الحديثين.

أما من جهة الحكم، فبينهما فرق، وهو:

الثالث: أن الأول يقتضي أن كل عمل لم يوجد عليه أمر الشارع، فهو

(١) رواه مسلم في الأقضية (١٧١٨)

(٢) رواه البخاري في الصلح (٢٦٩٧)

المنتقى من فرائد الفوائد · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من فرائد الفوائدص ١٢٠