تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثال الأول: أن يقول: امرأتي طالق لا أفعل كذا إن شاء الله.

ومثال الثاني: أن يقول: أنت طالق إن شاء الله، أي: إن شاء الله أن تطلقي بهذا اللفظ، ومن المعلوم أن قوله: «أنت طالق» تطلق به المرأة، وقد وقع؛ فيقع الطلاق به، لأن الله رتب وقوع الطلاق على وجود أسبابه، وكأنه قال: أنت طالق بمشيئة الله.

ومثال الثالث: أن يقول: أنت طالق إن شاء الله، أي: إن شاء الله طلاقك في المستقبل، ومن المعلوم أن طلاقها في المستقبل لا يقع إلا بوجود أسبابه، وهي أن يوقع طلاقها مرة ثانية، والله أعلم.

فائدة

قال ابن القيمرحمه الله- في «تحفة الودود» (ص٦٦)، في بيان اختصاص العقيقة بالأسابيع، قال: «وحكمة هذا- والله أعلم-: أن الطفل حين يولد يكون أمره مترددًا فيه بين السلامة والعطب، ولا يدري هل هو من أهل الحياة أم لا، إلى أن تأتي عليه مدة يستدل بما يشاهد من أحواله فيها على سلامة بنيته وصحة خلقته، وأنه قابل للحياة، وجعل مقدار تلك المدة أيام الأسبوع، فإنه دور يومي، كما أن السنة دور شهري..إلخ.

فظاهر هذا التعليل: أنها لا تشرع قبل ذلك، وأنه لو مات قبله، لم تشرع -أيضًا- لكن يظهر أن هذا الظاهر غير مراد.

أما في المسألة الأولى: فإن المؤلف نفسه قال في (ص٤١) من الكتاب المذكور، قال: والظاهر أن التقييد بذلك استحباب، وإلا فلو ذبح عنه في الرابع والثامن والعاشر وما بعده، أجزأت، وجزم به في «الإنصاف» و«الإقناع» .

وأما المسألة الثانية: وهي ما إذا مات قبله، فإن الشيخ عثمانرحمه الله- صرح بأنه لو مات الأب أو الولد قبل يوم السابع، فإن الاستحباب باق.

المنتقى من فرائد الفوائد · الصفحة ١١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من فرائد الفوائدص ١١٩