كيفق تحصن نفسك من هذه الكبيرة؟
الجواب أن تعلم مالك وما عليك حتي لا تقع فيما حرم الله تعالي:
قال تعالى: (ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده (. [سورة الأنعام، الآية: 152].
واليتيم هو الذي مات أبوه قبل بلوغه سواء أكان ذكراً أو أنثي. ومن ماتت أمه قبل أن يبلغ فليس بيتيم.
قال ابن العثيمين – رحمه الله-:
كثيرمن أهل العلم. المهم وليه يقول الله تعالى: (ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن.
قربان مال اليتيم له ثلاث درجات:
1. أسوأ.
2. أحسن.
3. لا أحسن ولا أسوأ.
فالتصرف بما هو أسوأ في مال اليتيم حرام يعني: لو أنك أردت أن تشتري شيئاً بمال اليتيم وتعرف أن هذا الشيء سيخسر قطعاً، فذلك حرام لأن هذا لا شك ضرر على اليتيم. وأما إذا تصرفت تصرفاً لا تدري هل هو أحسن أو ليس بأحسن. هذا أيضاً حرام لأن الله يقول: (ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن أردت أن تتصرف فيه تصرفاً حسناً لكن أمامك شيئان، تصرف فيه خير وتصرف فيه خير أكثر، أيهما الواجب؟ الواجب الذي فيه الخير الأكثر لأن الله قال: (إلا بالتي هي أحسن (ولنضرب لهذا مثلاً: جاءك رجل يقول: أقرضني مال اليتيم. وهذا الرجل معروف بالمماطلة وأنه لا يكاد يخرج الحق منه، هل يجوز أن تقرضه؟ لا يجوز لأن في ذلك مغامرة ومخاطرة في مال اليتيم.
جاءك رجل آخر يقول: أقرضني مال اليتيم وهو رجل وفي، لكن إقراضه ليس فيه مصلحة لليتيم هل تقرضه؟ لا لأنه ليس فيه مصلحة.
جاءك رجل ثالث يقول: أقرضني مال اليتيم وأنت تخشى على هذا المال لو بقي عندك أن يسرق، فهل في إقراضه مصلحة؟
هذا الرجل الثالث وفي، ولو طلب منه المال في أي ساعة من ليل أو نهار أعطاه، وأنا أخشى إن بقي المال عندي أخشى عليه من عدوان أو سرقة أو غير ذلك فهنا إذا أقرضته، جائز لأن هذا هو الأحسن، إذاً يجب على ولي اليتيم المتولي لماله أن لا يتصرف إلا بالتي هي أحسن، ومن هنا نأخذ قاعدة، وهي أن كل ولي على كل شيء يجب عليه أن لا يتصرف إلا بما هو أحسن.
الإنسان لو تصرف بشيء لنفسه فهو حر، لكن إذا تصرف بشيء لغيره وجب أن يتبع الأحسن .. ثم قال رحمه الله:
قوله: