تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: وهذا هو القول الصواب في تفسير هذه الآية.

هذا ما يتعلق بأقوال المفسرين في الآية التي نحن بصددها، وقد تناول العلماء تعريف السخرية، والمراد بها مطلقا، فمن ذلك:

١ - ما عرفها به الغزالي في الإحياء، حيث قال: السخرية هي الاستحقار والاستهانة، والتنبيه على العيوب والنقائص بوجه يضحك منه، وقد تكون بالمحاكاة بالفعل والقول، وقد يكون بالإشارة أو الإيماء (١).

٢ - وعرفها بعضهم: بأنها ذكر الشخص بما يكره على وجه مضحك بحضرته (٢).

٣ - واختار الألوسي: أنها احتقار الشخص قولا أو فعلا على وجه مضحك (٣).

المطلب الثالث: حكم السخرية، وما ورد مني النهي عنها

أولا: حكم السخرية:

السخرية محرمة بإجماع أهل العلم، وكبيرة من كبائر الذنوب، يجب على المسلم تجنبها، والحذر منها، وهي من صفات المنافقين والكافرين (٤).

(١) انظر: الإحياء (٣/ ١٣١).

(٢) ذكره الألوسي في روح البيان (٢٥/ ١٥٢).

(٣) انظر: المرجع السابق بنفس الجزء والصفحة.

(٤) وقد حكى الهيثمي في الزواجر (٢/ ٣٣) الإجماع على تحريم ذلك، ونص على التحريم القاسمي في محاسن التأويل (١٥/ ٥٤٥٨).

المنهيات في سورة الحجرات · مقدمة الطبعة

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهيات في سورة الحجراتالمقدمة