تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يذكر ذلك عن أبيه (١): يعني أبا بكر (٢).

ورواه البخاري عن ابن أبي مليكة: أن عبد الله بن الزبير أخبره: أنه قدم ركب من بني تميم على النبي ﷺ، فقال أبو بكر: أمر القعقاع بن معبد (٣)، وقال عمر: بل أمّر الأقرع بن حابس، فتماريا فارتفعت أصواتهما، فنزلت في ذلك: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ حتى انقضت الآية (٤).

المطلب الثاني: التفسير الإجمالي للآية

قال الطبري: «يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله، لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت رسول الله، تتجهموه (٥) بالكلام، وتغلظون له في الخطاب، يقول: «ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض». يقوله: ولا تنادوه كما ينادي بعضكم بعضا: يا محمد، يا محمد، يا نبي الله، يا نبي الله، يا رسول الله» (٦).

(١) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٨/ ٤٥٦): وقد وقع في رواية الترمذي قال: «وما ذكر ابن الزبير جده»، وقد وقع في رواية الطبري من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن نافع، عن ابن عمر، فقال في آخره: «وما ذكر ابن الزبير جده، يعني أبا بكر».

(٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، باب سورة الحجرات، وانظر: الفتح (٨/ ٤٥٤)، ح (٤٨٤٥).

(٣) هو القعقاع بن معبد بن زرارة الدارمي التميمي، من سادات العرب، قدم على النبي ﷺ في وفد تميم، وآمن به، شهد حنينا مع النبي ﷺ. انظر: الأعلام (٥/ ٢٠٢).

(٤) رواه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، باب سورة الحجرات، وانظر: الفتح (٨/ ٤٥٧)، ح (٤٨٤٧).

(٥) تتجهموه: أي تكلموه بكلام غليظ شديد. انظر: لسان العرب (١٢/ ١١٠).

(٦) انظر: جامع البيان للطبري (٢٦/ ١١٧).

المنهيات في سورة الحجرات · مقدمة الطبعة

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهيات في سورة الحجراتالمقدمة