تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الجن: ١، ٢]، من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم (١).

وهو والله حقيق بطلب الهدى فيه، والنهل من معينه، والاستنباط من معانيه، وإنفاق العمر فيه.

وقد أحببت أن أدلي بدلوي بكتابة هذا البحث الذي سميته: المنهيات في سورة الحجرات، شرح آياتها، وبيان حكمها، وأدلة النهي عنها، مع بعض أحكامها. فإن كان صوابا فمن الله، وحده لا شريك له، وهو ما أرجوه، وإن كان خطأ فمني واستغفر الله، وللقارئ غنمه وعليَّ غرمه.

أسباب اختيار الموضوع، وأهميته:

١ - لقد لفت انتباهي كثرة ما اشتملت عليه سورة الحجرات، تلكم السورة العظيمة من

(١) هذا اقتباس من حديث علي رضي الله عنه، وهو وإن كان ضعيف الإسناد، كما سيأتي، لكنه كلام حسن صحيح، كما قال ابن كثير، وجميل المعنى كما قال الألباني. وقد أخرجه الترمذي في سننه (٥/ ١٧٢)، ح (٢٩٠٦)، كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء في فضل القرآن، ثم قال: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده مجهول، وفي الحارث -الأعور- مقال. وأورده ابن كثير في مقدمة تفسيره (١/ ٢١)، ثم قال معلقا على كلام الترمذي السابق: (قلت: لم ينفرد بروايته حمزة بن حبيب الزيات، بل قد رواه محمد بن إسحاق عن محمد بن كعب القرظي، عن الحارث الأعور، فبرئ حمزة من عهدته، على أنه وإن كان ضعيفا في الحديث إلا أنه إمام في القراءة والحديث، مشهور من رواية الحارث الأعور، وقد تكلموا فيه، بل قد كذبه بعضهم من جهة رأيه واعتقاده، أما أنه تعمد الكذب فلا، والله أعلم. وقصارى هذا الحديث أن يكون من كلام أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، وقد وهم بعضهم في رفعه، وهو كلام حسن صحيح، على أنه روي له شاهد عن عبد الله بن مسعود» … ثم ذكر كلام ابن مسعود، واستغربه، وذكر فيه راويا متكلم فيه كثيرًا.

وقال عنه الألباني في تخريج العقيدة الطحاوية ص (٧١)، ح (٣): «هذا حديث جميل المعنى، ولكن إسناده ضعيف …» ا. هـ.

المنهيات في سورة الحجرات · مقدمة الطبعة

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهيات في سورة الحجراتالمقدمة