تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا الدعاء يكثر على الألسنة، وهو خطأ؛ لأنَّه شُرِع لنا أن نسأل الله رد القضاء، وكل ما يصيب الإنسان من بلاء فهو من القضاء، فهل يستسلم الإنسان لذلك ويدع الدعاء، أم ينازع قدر الله بقدر الله؟.

بل إنَّ الله تعالى أمرنا بذلك كما في قوله تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ [سورة الفلق: الآية:1 - 2].

فالله عز وجل أمرنا في هذه السورة أن نستعيذ به من شرِّ ما خلق، وشرُّ ما خلق داخلٌ في القضاء.

وكذلك في قوله تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلَهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ﴾ [سورة الناس].

وكما في الدعاء المشهور: وقني شر ما قضيت؛ ولهذا بوب البخاري في صحيحه بابًا قال فيه: باب من تعوذ بالله من درك الشقاء وسوء القضاء.

ثم ساق عن أبي هريرة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء.

قال سفيان: الحديث ثلاث زدت أنا واحدة لا أدري أيتهن هي. (1)

(1) - البخاري: باب التعوذ من جهد البلاء:19/ 428،الرقم:5871.

المنهل الصافي والدعاء الشافي · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنهل الصافي والدعاء الشافيص ٢١٠