تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله قُرْآنًا وَمَا ورد النَّص بتسميته الْقُرْآن إِلَّا لهَذَا الْكتاب وَلَا عرفت الْأمة قُرْآنًا غَيره وتسميتهم غَيره قُرْآنًا تحكم بِغَيْر دَلِيل شَرْعِي وَلَا عَقْلِي مُخَالف الْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع الْأمة ومدار الْقَوْم على القَوْل بِخلق الْقُرْآن ووفاق الْمُعْتَزلَة وَلَكِن أَحبُّوا ان لَا يعلم بهم فارتكبوا مُكَابَرَة العيان وَجحد الْحَقَائِق وَمُخَالفَة الْإِجْمَاع ونبذ الْكتاب وَالسّنة وَرَاء ظُهُورهمْ وَالْقَوْل بِشَيْء لم يقلهُ قبلهم مُسلم وَلَا كَافِر وَمن الْعجب انهم لَا يتجاسرون على إِظْهَار قَوْلهم وَلَا التَّصْرِيح بِهِ إِلَّا فِي الخلوات وَلَو أَنهم وُلَاة الْأَمر وأرباب الدولة وَإِذا حكيت عَنْهُم مقالتهم الَّتِي يعتقدونها كَرهُوا ذَلِك وأنكروا وكابروا عَلَيْهِ وَلَا يتظاهرون إِلَّا بتعظيم الْقُرْآن وتبجيل الْمَصَاحِف وَالْقِيَام لَهَا عِنْد رؤيتها وَفِي الخلوات يَقُولُونَ مَا فِيهَا إِلَّا الْوَرق والمداد وَأي شَيْء فِيهَا وَهَذَا فعل الزَّنَادِقَة وَلَقَد حكيت عَن الَّذِي جرت المناظرة بيني وَبَينه بعض مَا قَالَه فَنقل إِلَيْهِ ذَلِك فَغَضب وشق عَلَيْهِ وَهُوَ من أكبر وُلَاة الْبَلَد وَمَا أفْصح لي بمقالته حَتَّى خلوت مَعَه وَقَالَ أُرِيد ان أَقُول لَك أقْصَى مَا فِي نَفسِي وَتقول لي اقصى مَا فِي نَفسك وَصرح لي بمقالتهم على مَا حكيناه عَنْهُم وَلما الزمته بعض الْآيَات الدَّالَّة على ان الْقُرْآن هُوَ

المناظرة في القرآن · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المناظرة في القرآنص ٣٤