فَكُلّنَا مُغْرَمٌ يَهْذِي بِصَاحِبِهِ
نَاءٍ وَدَانٍ ، وَمَحْبُولٌ وَمُحْتَبِلُ
قَالَتْ هُرَيرَةُ لَمَّا جِئتُ زَائِرَهَا
وَيْلِي عَلَيكَ ، وَوَيلِي مِنكَ يَا رَجُلُ
يَا مَنْ يَرَى عَارِضاً قَدْ بِتُّ أَرْقُبُهُ
كَأَنَّمَا البَرْقُ فِي حَافَاتِهِ الشُّعَلُ
لَهُ رِدَافٌ ، وَجَوْزٌ مُفْأمٌ عَمِلٌ
مُنَطَّقٌ بِسِجَالِ المَاءِ مُتّصِلُ
لَمْ يُلْهِنِي اللَّهْوُ عَنْهُ حِينَ أَرْقُبُهُ
وَلاَ اللَّذَاذَةُ مِنْ كَأسٍ وَلاَ الكَسَلُ
فَقُلتُ للشَّرْبِ فِي دُرْنِى وَقَدْ ثَمِلُوا
شِيمُوا ، وَكَيفَ يَشِيمُ الشَّارِبُ الثَّمِلُ
بَرْقاً يُضِيءُ عَلَى أَجزَاعِ مَسْقطِهِ
وَبِالخَبِيّةِ مِنْهُ عَارِضٌ هَطِلُ
قَالُوا نِمَارٌ ، فبَطنُ الخَالِ جَادَهُمَا
فَالعَسْجَدِيَّةُ فَالأبْلاءُ فَالرِّجَلُ
فَالسَّفْحُ يَجرِي فَخِنْزِيرٌ فَبُرْقَتُهُ
حَتَّى تَدَافَعَ مِنْهُ الرَّبْوُ ، فَالجَبَلُ
حَتَّى تَحَمَّلَ مِنْهُ المَاءَ تَكْلِفَةً
رَوْضُ القَطَا فكَثيبُ الغَينةِ السَّهِلُ
يَسقِي دِيَاراً لَهَا قَدْ أَصْبَحَتْ عُزَباً
زُوراً تَجَانَفَ عَنهَا القَوْدُ وَالرَّسَلُ
وَبَلدَةٍ مِثلِ التُّرْسِ مُوحِشَةٍ
للجِنّ بِاللّيْلِ فِي حَافَاتِهَا زَجَلُ
لاَ يَتَمَنّى لَهَا بِالقَيْظِ يَرْكَبُهَا
إِلاَّ الَّذِينَ لَهُمْ فِيمَا أَتَوْا مَهَلُ
جَاوَزْتُهَا بِطَلِيحٍ جَسْرَةٍ سُرُحٍ
فِي مِرْفَقَيهَا إِذَا استَعرَضْتَها فَتَلُ
إِمَّا تَرَيْنَا حُفَاةً لاَ نِعَالَ لَنَا
إِنَّا كَذَلِكَ مَا نَحْفَى وَنَنْتَعِلُ
فَقَدْ أُخَالِسُ رَبَّ البَيْتِ غَفْلَتَهُ
وَقَدْ يُحَاذِرُ مِنِّي ثُمّ مَا يَئِلُ
وَقَدْ أَقُودُ الصِّبَى يَوْماً فيَتْبَعُنِي
وَقَدْ يُصَاحِبُنِي ذُو الشّرّةِ الغَزِلُ
وَقَدْ غَدَوْتُ إلى الحَانُوتِ يَتْبَعُنِي
شَاوٍ مِشَلٌّ شَلُولٌ شُلشُلٌ شَوِلُ
فِي فِتيَةٍ كَسُيُوفِ الهِندِ قَدْ عَلِمُوا