تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَشَرُّ وَاصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُهَا

وَاحْبُ المُجَامِلَ بِالجَزِيلِ وَصَرْمُهُ

بَاقٍ إِذَا ظَلَعَتْ وَزَاغَ قِوَامُهَا

بِطَلِيحِ أَسْفَارٍ تَرَكْنَ بَقِيَّةً

مِنْهَا فَأَحْنَقَ صُلْبُهَا وسَنَامُهَا

وَإِذَا تَعَالَى لَحْمُهَا وتَحَسَّرَتْ

وتَقَطَّعَتْ بَعْدَ الكَلالِ خِدَامُهَا

فَلَهَا هِبَابٌ فِي الزِّمَامِ كَأَنَّهَا

صَهْبَاءُ خَفَّ مَعَ الجَنُوبِ جَهَامُهَا

أَوْ مُلْمِعٌ وَسَقَتْ لأَحْقَبَ لاحَهُ

طَرْدُ الفُحُولِ وضَرْبُهَا وَكِدَامُهَا

يَعْلُو بِهَا حُدْبَ الإِكَامِ مُسَحَّجٌ

قَدْ رَابَهُ عِصْيَانُهَا وَوِحَامُهَا

بِأَحِزَّةِ الثَّلْبُوتِ يَرْبَأُ فَوْقَهَا

قَفْرُ المَرَاقِبِ خَوْفُهَا آرَامُهَا

حَتَّى إِذَا سَلَخَا جُمَادَى سِتَّةً

جَزْءاً فَطَالَ صِيَامُهُ وَصِيَامُهَا

رَجَعَا بِأَمْرِهِمَا إِلىَ ذِي مِرَّةٍ

حَصِدٍ ونُجْعُ صَرِيْمَةٍ إِبْرَامُهَا

ورَمَى دَوَابِرَهَا السَّفَا وتَهَيَّجَتْ

رِيْحُ المَصَايِفِ سَوْمُهَا وسِهَامُهَا

فَتَنَازَعَا سَبِطاً يَطِيْرُ ظِلالُهُ

كَدُخَانِ مُشْعَلَةٍ يُشَبُّ ضِرَامُهَا

مَشْمُولَةٍ غُلِثَتْ بِنَابتِ عَرْفَجٍ

كَدُخَانِ نَارٍ سَاطِعٍ أَسْنَامُهَا

فَمَضَى وقَدَّمَهَا وكَانَتْ عَادَةً

مِنْهُ إِذَا هِيَ عَرَّدَتْ إِقْدَامُهَا

فَتَوَسَّطَا عُرْضَ السَّرِيِّ وصَدَّعَا

مَسْجُورَةً مُتَجَاوِراً قُلاَّمُهَا

مَحْفُوفَةً وَسْطَ اليَرَاعِ يُظِلُّهَا

مِنْهُ مُصَرَّعُ غَابَةٍ وقِيَامُهَا

أَفَتِلْكَ أَمْ وَحْشِيَّةٌ مَسْبُوعَةٌ

خَذَلَتْ وهَادِيَةُ الصِّوَارِ قِوَامُهَا

خَنْسَاءُ ضَيَّعَتِ الفَرِيرَ فَلَمْ يَرِمْ

عُرْضَ الشَّقَائِقِ طَوْفُهَا وبُغَامُهَا

لِمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تَنَازَعَ شِلْوَهُ

غُبْسٌ كَوَاسِبُ لا يُمَنُّ طَعَامُهَا

صَادَفْنَ مِنْهَا غِرَّةً فَأَصَبْنَهَا

إِنَّ المَنَايَا لا تَطِيْشُ سِهَامُهَا

بَاتَتْ وأَسْبَلَ واكِفٌ مِنْ دِيْمَةٍ

المعلقات العشر · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعلقات العشرص ٤٤