ومَرَّ عَلَى القَنَانِ مِنْ نَفَيَانِهِ
فَأَنْزَلَ مِنْهُ العُصْمَ مِنْ كُلِّ مَنْزِلِ
وتَيْمَاءَ لَمْ يَتْرُكْ بِهَا جِذْعَ نَخْلَةٍ
وَلاَ أُطُماً إِلاَّ مَشِيْداً بِجِنْدَلِ
كَأَنَّ ثَبِيْراً فِي عَرَانِيْنِ وَبْلِهِ
كَبِيْرُ أُنَاسٍ فِي بِجَادٍ مُزَمَّلِ
كَأَنَّ ذُرَى رَأْسِ المُجَيْمِرِ غُدْوَةً
مِنَ السَّيْلِ وَالأَغثَاءِ فَلْكَةُ مِغْزَلِ
وأَلْقَى بِصَحْرَاءِ الغَبيْطِ بَعَاعَهُ
نُزُوْلَ اليَمَانِي ذِي العِيَابِ المُحَمَّلِ
كَأَنَّ مَكَاكِيَّ الجِوَاءِ غُدَّبَةً
صُبِحْنَ سُلافاً مِنْ رَحيقٍ مُفَلْفَلِ
كَأَنَّ السِّبَاعَ فِيْهِ غَرْقَى عَشِيَّةً
بِأَرْجَائِهِ القُصْوَى أَنَابِيْشُ عُنْصُلِ
المعلقات العشر · الصفحة ٢٠