هذا الجاسوس الذي قد يعفى عنه بوصف يطابق فيه فعلة حاطب رضي الله تعالى عنه والتي لم تكن كفراً ولا مظاهرةً.
تنبيه: هذا الحكم الذي ذكرناه في صورتي التجسس إنما هو في الجاسوس المقدور عليه، أو الذي يقع في أيدي المجاهدين ويمكنهم التحقق من حاله والوقوف عليها، أما الذي تثبت عليه تهمة التجسس وهو ممتنع بالشوكة والقوة، آبٍ عن الاستسلام والنزول على الأحكام، فهذا يُبادر بقتله من غير ترددٍ، قطعاً لضرره، ودفعاً لصولته، وكفاً لشره، وردعاً لأمثاله، كما قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: [ولأن المرتد لو امتنع ـ بأن يلحق بدار الحرب أو بأن يكون المرتدون ذوي شوكة يمتنعون بها عن حكم الإسلام ـ فإنه يقتل قبل الاستتابة بلا تردد] (الصارم المسلول: 1/ 328).
المعلم في حكم الجاسوس المسلم · الصفحة ٩٩