تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

94 - باب الوضوء من النوم لا اليسير منه على إحدى حالات الصلاة

1 - عن صفوان بن عسال قال: (كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يأمرنا إذا كنا سفرًا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من غائط وبول ونوم). رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه. (1)

(1) () هذه الأحاديث كلها تدل على أن النوم ينقض الوضوء إلا إذا كان يسيراً لحديث صفوان بن عسال (لكن من غائط وبول ونوم) وهو حديث صحيح فدل على أن النوم المستغرق مثل البول ينقض الوضوء لأنه يزول معه شعوره فيخرج منه الحدث الريح ونحوها وهو لا يشعر فلهذا جاء الحديث أن النوم ينقض الوضوء، أما النعاس وخفقان الرأس فلا ينقض الوضوء كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم) يعني حتى تتحرك رؤوسهم من النعاس وربما سمع لهم صوت فيصلون ولا يتوضؤن وفي لفظ آخر ينامون يعني ينعسون، فالنعاس يسمى نوم، كل هذا لا ينقض الوضوء إلا إذا استغرق، أما حديث (لا ينقض الوضوء إلا إذا نام مضطجعاً هذا حديث ضعيف)، فالنوم إذا استغرق ينقض الوضوء ولو من جالس أو ساجد إذا ذهب شعوره. فالمقصود أن النعاس والخفقان والنوم اليسير لا ينقض الوضوء أما إذا استغرق في النوم وذهب الشعور فإنه ينتقض الوضوء سواء كان جالساً أو مضطجعاً لحديث صفوان (ولكن من غائط وبول ونوم).

@ الاسئلة

أ - هل النوم ناقض أو هو مظنة الحدث؟

النوم مظنة الحدث. لأنه مثل ما لو ذهب شعوره بذهاب عقله فأصابه جنون أو سكر يظن أنه يخرج منه الحدث بلا شعوره، فإذا ذهب عقله بنوم أو سكر أو علة أخرى بطل الوضوء.

ب - إذا زال عقله بجنون هل يتوضأ؟

نعم إذا عاد له عقله يتوضأ

ج - ما حكم من زال عقله ببنج؟

مثله.

د - ما حكم النوم اليسير؟

لا يضر مثل ما كان ابن عباس ينعس وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ينعسون ويصلي بهم عليه الصلاة والسلام.

هـ - ما الضابط سماحة الشيخ؟

الضابط هو ذهاب الشعور إذا عرف من نفسه أنه ذهب شعوره ولم يبق له إحساس ينتقض وضوؤه. فإذا ناعساً ولم يذهب شعوره ويحس بمن حوله من القراء فصلاته صحيحه.

و - هل يفرق بين المتكيء وغير المتكيء؟

سواء لكن المتكيء والمضطجع أقرب إلى خروج الحدث منه ولكن بكل حال ما دام ينعس فلا يضر، إنما يضره إذا ذهب عقله بالكلية وذهب شعوره.

ز - حديث ابن عباس هل فيه دلالة على أنه لا يصح أن يصلي المأموم عن يسار الإمام؟

نعم الواجب إذا كان واحداً أن يقف عن يمينه ولهذا أدار النبي صلى الله عليه و سلم ابن عباس عن يمينه لكن لو صلى عن يساره صحت صلاته لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمره أن يعيد تكبيرة الإحرام وإنما أداره فدل على صحة صلاته.

ح - بعض الناس ربما في صلاة الفجر يغفو قليلاً وهو ساجد فما حكم طهوره وصلاته؟

صلاته صحيحة فإذا علم أنه ذهب شعوره فيبطل وضوؤه.

الملخص البازي على منتقى الأخبار · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الملخص البازي على منتقى الأخبارص ٨٩