تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

142 - باب القنوت في المكتوبة عند النوازل وتركه في غيرها

1 - عن أبي مالك الأشجعي قال: (قلت لأبي يا أبت إنك قد صليت خلف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ههنا بالكوفة قريبًا من خمس سنين أكانوا يقنتون قال أي بني محدث). (1)

(1) () قد جاء في القنوت أحاديث كثيرة وكلها في القنوت في النوازل والنبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه القنوت في النوازل فكان يدعو على أحياء من العرب وعلى بعض العرب لما قتلوا بعض المسلمين أو آذوا بعض المسلمين وكان الغالب عليه القنوت في الفجر والمغرب وربما قنت في الظهر والعصر والعشاء لكن الغالب في الفجر والمغرب أو الفجر وحده فيدعو على أفراد أو أحياء أو يدعو للمسلمين (اللَّهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين) ودعا على رعل وذكوان وعصية فالمقصود أن هذا وقع للنبي صلى الله عليه وسلم ولكن يدعو أياماً ثم يترك ولا يستمر فالذي أنكره العلماء هو الاستمرار كأن يقنت في الفجر مستمراً فهذا لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم إنما يقنت لأسباب ثم يدع أما ما يفعله بعض العلماء من القنوت دائماً في الفجر فهذا قاله جماعة من العلماء والصواب أنه ليس بمشروع فلا يستحب الدوام على هذا وإن كان فعله بعض الصحابة وتأسى به بعض العلماء كالشافعية وجماعة لكن الصواب أنه لا يستحب القنوت دائماً في الفجر ولا في غيرها ومن أدلة ذلك ما سمعت من أخبار أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يداوم على القنوت ففي بعضها (قنت شهراً) وفي حديث (دعا على قوم ثم ترك) وكما في حديث أبي مالك الأشجعي (قلت لأبي يا أبت إنك قد صليت خلف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ههنا بالكوفة قريبًا من خمس سنين أكانوا يقنتون قال أي بني محدث) فهذا يبين أن الاستمرار على القنوت بدعة أما لو فعله ولي الأمر أو فعله المسلم باجتهاده يدعو على المشركين أو يدعو للمجاهدين أو للمستضعفين من المسلمين في بعض الأحيان لا بأس به تأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم.

الملخص البازي على منتقى الأخبار · الصفحة ٢٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الملخص البازي على منتقى الأخبارص ٢٩٦