تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقهر في وصف الملكية، وله علو الشأن والفوقية في وصف الملك والاستواء على العرش (1).

والمليك صيغة مبالغة في إثبات كمال الملكية والملك معاً مع دوامها أزلا وأبداً، فالمليك أكثر مبالغة من الملك والمالك.

المليك هو المالك وبناء فعيل للمبالغة في الوصف، ويكون المليك بمعنى الملك (2)، فاسم الله المليك يشمل الأمرين معاً الملكية والملك.

والاسم يدل على ذات الله وعلى صفة المِلك والمُلك معاً بدلالة المطابقة، وعلى ذات الله وحدها بالتضمن وعلى الصفة وحدها كذلك واسم الله المليك يدل باللزوم على مجموع ما دل عليه اسم المالك والملك.

فلما كان اسم الله المليك يدل على الكمال المطلق في وصف المُلك والملكية معاً، كان دعاء العبادة متمثلا في كمال التوحيد والعبودية وخضوع العبد لمليكة بالكلية، فقلبه يطمئن بحبه ولسانه رطب بذكره، وبدنه يسعى لقربه، فلا يلجأ إلا إليه، ولا يعتمد إلا عليه، وبذلك يتحرر من عبودية الشيطان والهوى، ويملك نفسه فلا يجعلها تميل إلى الشر أو تقصر في واجب (3).

(1) الرضواني، مرجع سابق، ص 540.

(2) ابن الجوزى، عبدالرحمن بن علي بن محمد، زاد المسير، (بيروت: المكتب الإسلامي، 1404 ه)، 8/ 104.

(3) الرضواني، مرجع سابق، ص 541.

الملك في ضوء القرآن الكريم · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الملك في ضوء القرآن الكريمص ٣٨