تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرعية، والملك في عرف العرب وصف عارض يستحقه كل من مَلَكَ مُلْكاً.

المطلب الثاني: اسم الله جل جلاله المالك

ورد اسم المالك في القرآن على سبيل الإضافة والتقييد مراداً به العلمية ودالا على الوصفية، وإن كانت الإضافة تحمل معنى الإطلاق في الملكية، لكنه ورد في السنة النبوية مطلقاً، فورد في القرآن في سورة الفاتحة في قوله تعالى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (1) وهي قراءة متواترة قرأ بها عاصم والكسائي (2)، وورد في قول الحق تبارك وتعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (3).

والحق سبحانه وتعالى مالكاً لعالم الغيب والشهادة وما فيهما كما بينت الأدلة فهو المالك إذاً على سبيل الإطلاق أزلاً وأبداً، ولقد ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الاسم على سبيل الإطلاق الصريح مراداً به العلمية ودالاً على كمال الوصفية، فيما ثبت عند مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك لا مالك إلا الله» (4) فالذي ورد في القرآن يعد وصفا أكثر من كونه اسماً، لكن الذي يجعله اسماً ووصفاً هو ما سماه به الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق الذكر (5).

(1) سورة الفاتحة، الأية: 3.

(2) عبد اللطيف الخطيب، مرجع سابق، 1/ 8.

(3) سورة ال عمران، الأية: 26.

(4) صحيح مسلم، كتاب الآداب، باب تكريم التسمي بملك الأملاك وبملك الملوك، 1010، رقم الحديث 5575.

(5) الرضواني، مرجع سابق، ص 595 - 596.

الملك في ضوء القرآن الكريم · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الملك في ضوء القرآن الكريمص ٣٣