تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* ﴿رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي﴾: أي أثر من آثار رحمته جل وعلا لهؤلاء المتجاوزين للسد ولمن خلفهم ممن يخشى عليهم معرتهم لو لم يكن ذلك السد (1).

* ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي﴾: اختلف المفسرون في ذلك الوعد متى هو؟ فهل المقصود هو يوم القيامة، أم أنه الوقت الذي قدر فيه ليأجوج ومأجوج الخروج قبل يوم القيامة؟

* ﴿جَعَلَهُ﴾: أي جعل السد المشار إليه رغم متانته ورصانته.

* ﴿دَكًّا﴾: في الكلام حذف؛ أي وهو يستمر إلى آخر الزمان فإذا جاء وعد ربي جعله دكا (2)؛ أي ساواه بالأرض. تقول العرب: (ناقة دكاء) إذا كان ظهرها مستويا لا سنام لها قال تعالى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ (3) أي مساويا بالأرض (4). ومن قرأ (دكا) بالمد أراد التشبيه بالناقة الدكاء، أي: مثل دكاء؛ لأن السد منكر فلا يوصف بدكاء. وقرأ الباقون «دكا» بالتنوين على أنه مصدر ويجوز أن يكون مصدراً بمعنى الحال. أي مدكوكا» (5).

* ﴿وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي﴾: أي وعده سبحانه المعهود، أو كل ما وعد -عز وجل- به فيدخل فيه ذلك دخولاً أوليا (6).

* ﴿حَقًّا﴾: ثابتاً لا محالة واقعاً البتة. وهذه الجملة تذييل من ذي القرنين لما ذكره من الجملة الشرطية وتأكيد مضمونها، وهو آخر ما حكى من قصته (7).

(1) الشوكاني، مرجع سابق، 3/ 313.

(2) المرجع السابق.

(3) سورة الأعراف، الأية: 143.

(4) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، مرجع سابق، 5/ 195.

(5) الشوكاني، مرجع سابق، 3/ 313.

(6) الألوسي، مرجع سابق، 16/ 43.

(7) المرجع السابق.

الملك في ضوء القرآن الكريم · الصفحة ١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الملك في ضوء القرآن الكريمص ١٨٣