تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الأول: الجمع بين النبوة والمُلك

سليمان عليه السلام ومظاهر ملكه

أكرم الله تعالى سليمان عليه السلام ومن قبله أباه داود عليه السلام بنعم كثيرة، واختصه بمعجزات وفيرة، وجمع له بين خيري الدنيا والآخرة، بأن أتاه المُلك مع النبوة ولا نعلم أحدًا من خلق الله جمع له بين الأمرين سوى سليمان وأبيه داود عليهما السلام.

ولذا سأقوم بإذن الله تعالى في هذا المبحث بتتبع مظاهر مُلك سليمان عليه السلام ومعجزاته كنموذج جمع الله تعالى فيه بين المُلك والنبوة باعتباره نوعاً من أنواع المُلك في القرآن الكريم.

ورد اسم سليمان عليه السلام ضمن مجموعة من الرسل والأنبياء الذين أوحى الله تعالى إليهم بالرسالة قال تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا﴾ (1) وقال تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ (2).

وسليمان: «اسم عبري معناه رجل سلام وهو ابن الملك داود الذي خلفه على عرش بني إسرائيل» (3) قال تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ﴾ (4)، وقال تعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا﴾ (5) والخطاب في الآية لسليمان عليه السلام جاء تعقيباً على ما منحه الله من نعم كثيرة، ومن تسخير الريح والجن.

(1) سورة الأنعام، الأية: 163.

(2) سورة الأنعام، الأية: 84.

(3) مجمع الكنائس في الشرق الأدنى، قاموس الكتاب المقدس، ط 2، تحرير د. بطرس عبد الملك و د. جون الكساند وطمس و إبراهيم مطر، ص 481.

(4) سورة ص، الأية: 30.

(5) سورة سبأ، الأية: 13.

الملك في ضوء القرآن الكريم · الصفحة ١١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الملك في ضوء القرآن الكريمص ١١٦