تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهم ذي القرنين كلامهم وإفهامه إياهم من جملة ما آتاه الله تعالى من الأسباب (1). والذين قالوا له أمة من الإنس صالحة (2).

* ﴿يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾: اسمان أعجميان، منع صرفهما العلمية والعجمة. وقرأهما الجمهور بغير همز، وهما قبيلتان من ولد يافث بن نوح عليه السلام، وبه جزم وهب بن منبه وغيره، واعتمده كثير من المتأخرين (3).

* ﴿مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾: أي في أرضنا بالقتل والتخريب وسائر وجوه الإفساد المعلوم من البشر، وقيل يأخذ الأقوات كلها، روى أنهم كانوا يخرجون أيام الربيع فلا يتركون شيئًا أخضر إلا أكلوه ولا يابسا إلا احتملوه (4).

* ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا﴾: هذا الاستفهام من باب حسن الآدب مع ذي القرنين (5) وقال ابن جريج (6) عن عطاء (7) عن ابن عباس «في معنى خرجا»: أجراً عظيماً. يعني أنهم أرادوا أن يجمعوا له من بينهم مالاً يعطونه إياه حتى يجعل بينهم وبينهم سداً (8).

(1) المرجع السابق.

(2) القرطبي، الجامع لأحكام القران، مرجع سابق، 11/ 55.

(3) الألوسي، مرجع سابق، 16/ 38.

(4) المرجع السابق.

(5) الشوكاني، مرجع سابق، 3/ 312.

(6) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم المكي ثقة فقيه فاضل وكان يدلس ويرسل من السادسة مات سنة خمسين و (مئة) أو بعدها وقد جاز السبعين وقيل جاز المائة ولم يثبت. (ابن حجر، التقريب، ص 514، ترجمة رقم 4221).

(7) هو عطاء بن أبي رباح بفتح الراء والموحدة واسم أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال من الثالثة مات سنة أربع عشرة على المشهور وقيل إنه تغير بأخرة ولم يكثر ذلك منه. (ابن حجر، التقريب، ص 561، ترجمة رقم 4623).

(8) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، مرجع سابق، 5/ 192.

الملك في ضوء القرآن الكريم · الصفحة ١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الملك في ضوء القرآن الكريمص ١٧٨