تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* ﴿وَجَدَهَا﴾: أي الشمس.

* ﴿تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا﴾: من اللباس والبناء، يعني ليس لهم لباس يتسترون به من حر الشمس، ولا بناء يستظلون به (1).

قال ابن عطية: والظاهر من اللفظ أنها عبارة بليغة عن قرب الشمس منهم، وفعلها بقدرة الله فيهم ونيلها منهم، ولو كانت لهم أسراب لكان ستراً كثيفاً (2).

وقال الإمام الألوسي: ظاهر الآية -لوقوع النكرة فيها في سياق النفي- يقتضي أنهم ليس لهم ما يسترهم أصلاً، وذلك ينافي أن يكون لهم سرب ونحوه. وأجيب بأن ألفاظ العموم لا تتناول الصورة النادرة فالمراد نفي الساتر المتعارف. والسرب ونحوه ليس منه (3).

* ﴿كَذَلِكَ﴾: خبر مبتدأ محذوف، أي أمر ذي القرنين ذلك، والمشار إليه ما وصف به قبل، من بلوغ المغرب والمشرق وما فعله، وفائدة ذلك تعظيمه وتعظيم أمره، أو أمره فيهم كأمره في أهل المغرب من التخيير والاختيار (4).

* ﴿وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ﴾: من الجنود والآلات وأسباب المُلك (5).

* ﴿خُبْرًا﴾: علماً تعلق بظواهره وخفاياه، ويفيد هذا على الأول زيادة تعظيم الأمر وأنه وراء ما وصف بكثير، مما لا يحيط به إلا علم اللطيف الخبير. وهو على الأخير تأويل لما قاسى في السير إلى أن بلغ، فيكون المعنى: وقد أحطنا بما لاقاه وحصل له في أثناء سيره خبراً. أو تعظيم للسبب الموصل إليه في قوله تعالى: ﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا * حَتَّى إِذَا بَلَغَ﴾ أي أحطنا

(1) إسماعيل حقي، مرجع سابق، 2/ 515.

(2) ابن عطية، مرجع سابق، 6/ 161.

(3) الألوسي، مرجع سابق، 16/ 36.

(4) الألوسي، مرجع سابق، 16/ 35.

(5) الألوسي، مرجع سابق، 16/ 36.

الملك في ضوء القرآن الكريم · الصفحة ١٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الملك في ضوء القرآن الكريمص ١٧٦