تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحتاج إلى تنصيص وتخصيص وأما تعمق الجري وراء العمومات لاستفادة مثل ذلك فغير مقنع (1). قال:

وأما قوله تعالى: ﴿قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ﴾ كناية عن تمكينه تعالى له منهم، لا أنه قوله مشافهة، وإلا لو كان ذلك مخيراً منه تعالى وملقنا ما يفعل بهم. فأنى يسوغ له نقضه باجتهاد آخر؟ ولا يقال إن الأصل في الإطلاق الحقيقة، لأننا نقول به ما لم يمنع منه مانع من نحو ما ذكرناه وللتنزيل الكريم أسلوب خاص، عرفه من أنعم النظر في بديع بيانه. نعم، لو كان مراد القائل بنبوته أنه من الملهمين ذهابًا في النبوة إلى المعنى الأعم من الإيحاء بشرع أو من الإلهام لكان قريباً، فتكون من القسم الثاني وهو الإلهام، ويطلق الصوفية على مثله الوارد. وإطلاق النبوة عليه، وإن كان محظورا في الإسلام، إلا أنه كان معروفاً قبله في العباد الأخيار (2).

أما الرد على الدليل الرابع، فقد رد عليه الحدادي بقوله: لا يمكن إثبات نبوة إلا بدليل قطعي (3).

وعندما ذكر وهب بن منبه أن ذا القرنين كان نبياً، وقال عنه إنه كان خارجياً في قومه ولم يكن بأفضلهم نسبا ولا حسبا ولا موضعا، رد عليه

(1) القاسمي، محمد جمال الدين، محاسن التأويل، ط 2، (مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه)، 11/ 4110.

(2) المرجع سابق، 11/ 4110.

(3) إسماعيل حقي، مرجع سابق، 2/ 514.

الملك في ضوء القرآن الكريم · الصفحة ١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الملك في ضوء القرآن الكريمص ١٦٥