تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أتوضأ به. فأتيه فتوضأ، ثم قام إلى مسجد في بيته، فركع ركعتين، فانصرف حتى بدأ السرور في وجهه ثم قال: اذهب فأدخلهم ومن وجدت بالباب من أصحابي. فأدخلتهم فلما رآهم النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن شئتم أخبرتكم بما سألتموني عنه وإن شئتم غير ذلك فافعلوا (1)، والجمهور على الأول ولم تثبت صحة هذا الخبر (2).

ثم إن السؤال ليس عن ذي القرنين، بل عن شأنه، فكأنه قيل: ويسألونك عن شأن ذي القرنين (3).

* ﴿قُلْ﴾: لهم في الجواب.

* ﴿سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا﴾: الخطاب للسائلين، والهاء لذي القرنين، ومن تبعيضية والمراد: من أنبائه وقصصه. والمراد بالتلاوة الذكر، وعبر عنه بذلك لكونه حكاية عن جهة الله -عز وجل-. أي: سأذكر لكم نبأ مذكور من أنبائه (4).

ذكراً: قرآناً.

* ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ﴾ قبل أن نتكلم عن تفسير هذه الآية نتكلم عن الخلاف الذي وقع بين العلماء في وظيفة ذي القرنين فقد ذهب العلماء في هذا إلى عدة وجوه:

1 - القول بنبوته: قيل: إن ذا القرنين كان نبياً، وقيل: رسولاً (5) وذكر الإمام القرطبي قولاً أيضًا بأنه نبي مبعوث فتح الله على يديه الأرض (6).

(1) لم أعثر عليه في تداوين كتب السنة والله تعالى أعلى وأعلم.

(2) الألوسي، مرجع سابق، 16/ 24.

(3) مرجع سابق، 16/ 30.

(4) ويجوز أن يكون الضمير له تعالى، ومن ابتدائية ولا حذف والتلاوة على ظاهرها أى ساتلوا عليكم من جهته سبحانه وتعالى شانه. مرجع سابق، 16/ 40 ..

(5) ابن كثير، البداية والنهاية، مرجع سابق، 1/ 103.

(6) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق، 11/ 46.

الملك في ضوء القرآن الكريم · الصفحة ١٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الملك في ضوء القرآن الكريمص ١٦٢