تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة: مَنْ شَرِب ما خُلِط به ولم يُستَهْلَك فيه، أو أَكَل عَجينًا لُتَّ به عُوقِب بما تقدَّم.

مسألة: إذا تَكرَّر منه شُربُ الخمرِ.

إذا تكرَّر مِنْ الشَّخصِ شُربُ الخمرِ فلِلإمامِ أنْ يَقتُله تَعزيرًا بحسَبِ المصلحةِ، فإذا أَكثَر الناسُ مِنْ الخمرِ ولم يَنزجِروا بالحدِّ فرَأَى الإمامُ أنْ يَقتُل فيه قَتَل، ولهذا كان عمرُ رضي الله عنه يَنفِي فيه مرَّةً، ويَحلِق الرَّأسَ مرَّةً، وجَلَد فيه ثَمانينَ، وقد جَلَد فيه رسولُ اللهِ ﷺ وأبو بكرٍ أَربعينَ، فقَتلُه في الرابعةِ ليس حدًّا وإنَّما هو تَعزيرٌ بحسَبِ المصلحةِ.

ولحديثِ أَبي هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا سَكِر فاجْلِدُوه، ثُم إنْ سَكِر فاجْلِدُوه، ثُم إنْ سَكِر فاجْلِدُوه، فإنْ عادَ في الرَّابعةِ فاقْتُلوه». رَواه أحمدُ وأبو داودَ والنَّسائيُّ وابنُ ماجَه.

ولحديثِ عبدِ الله بنِ عمرٍو رضي الله عنهما قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا شَرِب الخمرَ فاجْلِدُوه، فإنْ عادَ فاجْلِدُوه، فإنْ عادَ فاجْلِدُوه فإنْ عادَ فاقْتُلُوه». رَواه أحمدُ، وصحَّح ابنُ حزمٍ في المحلَّى هذَين الحديثَين.

مسألة: تثبُت عُقوبةُ شُربِ الخمرِ:

١ - بإقراره مرَّةً، لِما تقدَّم في بابِ حدِّ الزِّنَى أنه يَكتفي بمرَّةٍ واحدةٍ في الإقرار.

٢ - أو بالشَّهادةِ، لقولِه تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [البَقَرَة: ٢٨٢].

٣ - أو بالقَرائِنِ، فيُقام حدُّ الشُّربِ بالقَرائِن: كالرَّائحةِ، والقَيءِ؛ لِما روَى السَّائبُ بنُ يَزيدَ: أنَّ عمرَ رضي الله عنه قال: "وجدتُ مِنْ فلانٍ رِيحَ شَرابٍ،

المختصر في الجنايات والحدود والقضاء · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر في الجنايات والحدود والقضاءص ٨٣