تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[14]

التوبة وشروطها

قال الله تعالى: ﴿ثم يتوبون من قريب﴾ [النساء: 17]، أي قبل معاينة ملك الموت. وقال تعالى: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن﴾ [النساء:18]، أي لا تقبل التوبة بعد الغرغرة ومشاهدة المحتضر لملك الموت. وقال تعالى: ﴿وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون﴾ [النور:31].

وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحاً﴾ [التحريم: 8].

تفيد الآيتان أن التوبة فرض على المؤمنين, ولها شروط أربعة: الندم في القلب, وترك المعصية في الحال, والعزم على أن لا يعود إلى مثلها, وأن يكون ذلك حياء من الله تعالى وخوفاً منه لا من غيره. ويجب الاعتراف بالذنب وكثرة الاستغفار الذي يحل عقد الإصرار ويثبت معناه في الجنان لا التلفظ باللسان فقط فأما من قال بلسانه: أستغفر الله وقلبه مصر على معصيته فاستغفاره ذلك يحتاج إلى استغفار وصغيرته لاحقة بالكبائر.

روي عن الحسن البصري أنه قال: استغفارنا يحتاج إلى استغفار. هذا قوله في زمانه فكيف في زماننا هذا الذي يُرى فيه الإنسان مكباً على

المختصر الصحيح عن الموت والقبر والحشر · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المختصر الصحيح عن الموت والقبر والحشرص ٢٠