تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال سفيان الثوري: إنك إن تلقى الله عز وجل بسبعين ذنباً بينك وبينه أهون عليك من أن تلقاه بذنب واحد فيما بينك وبين العباد، لأن الله غني كريم, وابن آدم فقير مسكين محتاج في ذلك اليوم إلى حسنة يدفع بها سيئة إن كانت عليه حتى ترجح ميزانه فيكثر خيره وثوابه.

والميزان حق ولا يكون في حق كل أحد بدليل قوله عليه الصلاة والسلام: فيقال يا محمد! أدخل الجنة من أمتك من لا حساب عليه. وقوله تعالى: ﴿يعرف المجرمون بسيماهم﴾ الآية - وإنما يكون لمن بقي من أهل المحشر ممن خلط عملاً صالحاً وآخر سيئاً من المؤمنين وقد يكون للكافرين. والجن مثل الإنس يحاسبون وتوزن أعمالهم كما يحاسب الإنس وتوزن أعمالهم سواء بسواء.

180 - عن عائشة رضي الله عنها، أن رجلاً قعد بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! إن لي مملوكين يكذبونني ويخونونني ويعصونني وأشتمهم وأضربهم فكيف أنا منهم؟ قال: «يحسب ما خانوك وعصوك وكذبوك وعقابك إياهم, فإن كان عقابك إياهم دون ذنوبهم كان فضلاً لك, وإن كان عقابك إياهم فوق ذنوبهم اقتص لهم منك الفضل»، قال: فتنحى الرجل فجعل يبكي ويهتف, فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أما تقرأ كتاب الله تعالى: ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاً﴾ [الأنبياء: 47]، فقال الرجل: والله يا رسول الله ما أجد لي

المختصر الصحيح عن الموت والقبر والحشر · الصفحة ١١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المختصر الصحيح عن الموت والقبر والحشرص ١١٠