تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يدخل الجنة ولا يتنعم بها والله أعلم. وسأله عدي بن حاتم عن أبيه مثل ذلك فقال: «إن أباك طلب أمراً فأدركه» يعني الذكر فهو أيضاً لا يدخل الجنة ولا يتنعم بها والله أعلم. فدل أن الخيرات من الكافر ليست بخيرات, وأن وجودها وعدمها بمنزلة واحدة سواء ومع ذلك توزن لصاحبها والكفار مسؤولون عن الإيمان والبعث وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ومحاسبون ومجزيون على الإخلال بها بدليل أنه يقال للمشركين: ﴿ما سلككم في سقر؟ قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين﴾ [المدثر: 42 - 47]، والذي يوزن: صحف الأعمال فتوضع صحف الحسنات في كفة وصحف السيئات في كفة.

قال العلماء: الناس في الآخرة ثلاث طبقات: متقون لا كبائر لهم, ومخلطون وهم الذين ارتكبوا الفواحش والكبائر, وكفار. فالمتقون تثقل موازينهم, والمخلطون فإما أن تثقل موازينهم فيدخلون الجنة وإما أن تخف فيدخلون النار ثم يخرجون بالشفاعة وأما إذا تساوت حسناتهم وسيئاتهم فيكونون من أهل الأعراف. وأما الكفار فكفة الحسنات فارغة وكفة السيئات مليئة فيأمر الله تعالى بهم إلى النار، وتوزن أعمال المؤمن التقي لإظهار فضله والكافر لخزيه وذله والمخلط السيئ بالصالح فإن دخل النار فيخرج بالشفاعة.

المختصر الصحيح عن الموت والقبر والحشر · الصفحة ١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المختصر الصحيح عن الموت والقبر والحشرص ١٠٩