تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سقمت فيه وفقدت الطبيب والدواء فكنت أتعالج بها؛ (يعني ماء زمزم)؛ آخذ شربة من ماء زمزم وأقرأ عليها مرارًا ثم أشربه؛ فوجدت بذلك البرء التام، ثم صرت أعتمد عليها عند كثير من الأوجاع فأنتفع بها غاية الانتفاع (1).

ويقول رحمه الله: وقد جربت أنا وغيري من الاستشفاء بماء زمزم أمورًا عجيبة واستشفيت به من عدة أمراض فبرأت بإذن الله (2).

3/ الاستشفاء بالحبة السوداء:

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام» (3) (والسام: هو الموت).

وقراءة الرقية على زيت الحبة السوداء، ويدهن المريض مكان الألم صباحًا ومساءً- نافعة بإذن الله؛ وذلك يدخل حتى في علاج السحر وغيره.

وقد أفتى الشيخ ابن جبرين - رحمه الله - بجواز ذلك فقال: ثبت عن السلف القراءة ثم شربه أو الاغتسال به؛ مما يخفف الألم أو يزيله؛ لأن كلام الله تعالى شفاء؛ كما في قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ﴾. [فصلت: 44]، وهكذا القراءة في زيت أو دهن أو طعام ثم شربه أو الادّهان به أو الاغتسال به؛ فإن ذلك كله، أو استعمال لهذه القراءة المباحة التي هي كلام الله وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

ولا مانع أيضًا من كتابتها في أوراق ونحوها ثم تغسل ويشرب

(1) زاد المعاد (4/ 178).

(2) زاد المعاد (4/ 393).

(3) رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

المختصر المفيد في ما يهم المريض · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المختصر المفيد في ما يهم المريضص ٥٩