وروى البخاري في صحيحه أن رجلاً جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أخي استطلق بطنه. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اسقه عسلاً». فقال له ثلاث مرات ثم جاءه الرابعة فقال: «اسقه عسلاً». قال: قد سقيته فلم يزده إلا استطلاقًا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «صدق الله وكذب بطن أخيك» فسقاه فبرأ.
وقال - عليه الصلاة والسلام: «الشفاء في ثلاث: في شرطة محجم أو شربة عسل أو كية بنار وأنا أنهى أمتي عن الكي» (1).
2/ الشرب من ماء زمزم والاستشفاء به:
فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم؛ فيه طعام الطعم وشفاء السقم». وطعام الطعم أي: أنها تشبع شاربها كما يشبع الطعام (2).
وحينما تتأمل قول الله تعالى: ﴿فِيهِ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ﴾. [آل عمران: 97] تعلم أن زمزم إحدى تلك الآيات البينات؛ فقد مضى عليها أكثر من خمسة آلاف سنة وهي مع كثرة الاستقاء لم تقل ولم تجف من زمن إسماعيل - عليه السلام - إلى يومنا هذا إلا حينما عاقب الله جرهم عندما استخفوا بشأن الحرم وارتكبوا أمورًا عظامًا فعاقبهم الله بأن نضب زمزم واختفى مكانها، ثم أُرى مكانها عبد المطلب جد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحفرها ولم تجف بعدها إلى يومنا هذا.
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «ماء زمزم لما شرب له، إن شربتَه تستشفي به
(1) رواه البخاري.
(2) رواه الطبراني ورواته ثقات وابن حبان في صحيحه.