بَعْضُ فَضَائِلِ تِلاوَةِ القُرآنِ الكَرِيمِ وَحِفْظِهِ
قَالَ اللهُ تَعَالَى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾
، وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: (1)
﴿أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ فَإِنَّهَا رَأْسُ الْأَمْرِ كُلِّهِ﴾ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي قَالَ - صلى الله عليه وسلم -:
﴿عَلَيْكَ بِتِلاوَةِ القُرآنِ وَذِكرِ اللهِ عَزَ وَجَلَّ فِإنَّهُ ذِكرٌ لَكَ فِي السََّمَاءِ وَنُورٌ لَكَ فِي الأَرضِ﴾ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: زِدْنِي قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿إِيَّاكَ وَكَثْرَةَ الضَّّحِكِ فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ وَيَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ﴾ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿عَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي﴾ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿أَحِبَّ الْمَسَاكِينَ وَجَالِسْهُمْ﴾ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي، قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿انْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ تَحْتَكَ وَلا تَنْظُرْ إِلَى مَا هُوَ فَوْقَكَ فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لا تَزْدَرِيَ نِعْمَةَ اللهِ عِنْدَكَ﴾ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿قُلِ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا﴾ وَلْيَعْلَمْ قَارِئُ الْقُرْآنِ أَنَّ لَفْظَ التِّلاوَةِ لَهُ مَعْنَيَانِ، الْمَعْنَى الأَوَّلُ: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ حَقَّ الْقِرَاءَةِ بِتَمَهُّلٍ وَتَدَبُّرٍ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلا تَبْدِيلٍ، وَأَمَّا الْمَعْنَى الثَّانِي: فَاتِّبَاعُ الْقُرْآنِ؛ يُقَالُ تَلا الشَّيْءَ يَتْلُوهُ إِذَا تَابَعَهُ، كَمَا قال أَبُو مُوسَى الأشْعَرِي - رضي الله عنه -: " إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ كَائِنٌ لَكُمْ أَجْرًا وَكَائِنٌ عَلَيْكُمْ وِزْرًا
(1) صَحِيحٌ لِغَيْرِهِ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانِ فِي صَحِيحِهِ (361) (2/ 76) وَالَّلفْظُ لَهُ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ (4166) (2/ 652)، وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ (23/ 274،276)، وَالبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ (3576) (3/ 291)، وَفِي السُّنَنِ الْكُبْرَى (17489) (9/ 4)، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ (1651) (2/ 157)، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ (1/ 166) وَلِلْْحَدِيثِ بَقِيَّةٌ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ حُذِفَتْ لِضَعْفِهَا، وَفِي الصَّحِيحِ مَا يُغْنِي وَإِنْ صَحَّ مَعْنَى الْخَبَرِ الضَّعِيفِ.